الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

سوى ما يُمْكِنُ أن نستنتجه من النص الآتي من بيان الشرع الذي يُفيد تَتَلْمُذَ أَبِ سليمان هَدَاد بن سعيد بن سليمان عليه؛ إذ وَرَدَ فيه: «ممَّا سأل عنه القاضي أبو سليمان هَدَادُ بنُ سعيد أبا الْمُنْذِرِ سَلَمَةَ بن مسلم … ». وهو ما اكده الْمُؤَرِّحُ البطاشي في تَرْجَمَتِهِ لِهَدَاد في إتحاف الأعيان) ج 1 ص 543 - 544). ولعل من تلامذته صاحب المصنف الشيخ أبا بكر أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي

(ت 557 هـ)، فقد نقل عنه في عدة مواضع من كتبه. (انظر مثلا: الجوهر المقتصر 22 - 24، 454 والمصنف 21/ 8، 35، 74؛.

(116،101،10

0/ 1

امتد العمر بالعوتي إلى القرن السادس، وتوفي في النصف الأول منه على

أظهر الأقاويل، غير أنا لا نعرف تاريخا محددا لوفاته

(1) کتاب «الأنساب»: مصنف يضم بين جنباته مادتين: مادة في الأنساب وأخرى تاريخيةً، أوْرَدَ فيه أنساب القبائل القحطانية والعدنانية، وركز حديثه

على قبائل عمان لانتمائه إليها، واعتمد على مصادر سابقة مثل:

أخبار

الْجُرْهُمي، وجَمْهرة النسب لابن الكلبي (ت 204 هـ)، والاشتقاق لابن دريد (ت 321 هـ)، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم (ت 456 ـــــــ) وغيرها، كما استفاد من مُشافهته وسَمَاعه لبعض النَّسَّابة الْمُعَاصِرِينَ لَهُ، مثل أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الضاحي) أو الطاحي) العوتبي (172/ 1)

، وهو

ويظهر أنه ألفه في فترات متفاوتة، بدليل البدايات والنهايات التي تتخلل الكتاب ما عَكَسَ خَلَلاً في ترتيبه وتنظيمه وتنسيقه، كما أنه عَدَّدَ أسماء مختلفة للكتاب، مثل «الأنساب» و «موضح الأنساب» و «الشجرة في الأنساب»، هذا إن لم يكن تصرُّفا من ناسخ أو غيره ممن جاء بعده،

فلعل متقلبات الدهر لم تحفظ الكتاب على حاله كما وضعه واضعه

«بَيْدَ أنه اشتهر في موضوعه شهرةً واسعة، وانتشرت مخطوطاته في كثير من

- 12

-