الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١قريش كلها، فقال له عمّه أبو لَهَب هذه فهر كلّها عندك. فقال النبي يا آل غالب فرجع بنو مُحارب بن فهر وبنو الحارث بن فهر وبقي بنو غالب بن فهر. ثم قال: يا آلَ لُؤي، فرجع بنو الأدرَم، وهم تيم بن غالب، وبقي بنو لوي فقال: ياآل كعب. فرجع بنو عامر بن لؤي وبقي بنو مرة، ورجع بنو جُمح، وبنو
من
غالب.
بن عبد
سهم ابني عمرو بن هُصَيص بن كعب، وبنو عَدي بن كعب. فقال: ياآل كلاب. فرجع بنو تيم بن مرة، وبنو مخزوم بن يقظة. فقال: ياآلَ قُصَي. فرجع بنو زُهرة بن كلاب. فقال: ياآل عبد مناف. فرجع بنو عبد الدار بن قصي، وبنو أسد (18) العُزى بن قُصَي. فقال له عمّه: هذه عبد مناف عندك. فقال: إن الله عزّ وجَلَّ، أمرني أن أُنْذر عشيرتي الأقربين، وأنتم الأقربون إلي من قريش كلها، وإني لا أملك لكم الله حظاً، ولا من الآخرة، نَصيباً، إلا أن تقولوا لا إله إلا الله وإنِّي محمد رسول الله، فأشهَدُ بها لكم عند ربّكم، وتدين لكم العرب، وتذلّ بها لكم العَجَم. فقال له أبو لهب: تباً لك، ألهذا دعوتنا. فأنزل الله جَلّ ذكره - ﴿تبت يدا أبي لَهَبٍ وتَبَ﴾ () أي خسرت يدا أبي لهب وخسر (20). وبدأت في الأنساب بذكر نسب معد بن عدنان [وقدمته على نسب يَعْرُب بن قحطان، لأن منهم نبينا محمداً الى فلم أر أن أذكر نسبه بعد أنساب ولد يعرب بن قحطان"، كما فعل بعض أهل النَّسب، وقد قدّم ذكر نسب يعرب بن قحطان على معد بن عدنان، وقال: إنما قدم لأن يعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية. وروي عن الشعبي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت حين عُرج بي الحدود، فرأيت جد قيس روضةً خضراء ينبع منها الماء، فأولت ذلك شراء أموال وتدفق بالنوال، ورأيت جد عامر بن صعصعة في النار، ورأيت جَمَلاً أورق مقيداً لبعضهم، يأكل من
(18) في الأصول أسيد، وهو تحريف. (انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 228). (19) سورة المسد، الآية 1.
(20) فسّر المؤلف التب هنا بمعنى الخسران وفي لسان العرب: التب: الهلاك. وهو الأصح. (21) هذا ما أخذه المؤلف على نفسه، ولكنه لم يلتزمه، فقد ذكر نسب قبائل يمنية، ثم قبائل ربيعة،
ثم نسب إياد، ثم ذكر نسب الرسول ثم ذكر نسب القحطانيين، ولم يذكر نسب العدنانيين في سائر كتابه واكتفى بذكر نسب رسول الله، ولا أدري علة هذا النقص، أهو من الناسخ أم من المؤلف.
-1.8 -