الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

(46)

هو بر (1) بن مازن بن لأي بن قنطور بن الكركر بن حيان وهو يقول: سيروا بني كركر في البلاد إني أرى ذا الدهر في فساد

قد سار من

قحطان ذو الرشاد

جرهم

?

هدها

العباد

فنزلوا الماء الذي أخرج الله لإسماعيل، ولم يعرفوا بذلك الموضع ماء، فسألوا أم إسماعيل، في النزول معها في أسفل الوادي، فأنزلتهم، فسكنوا به، وتزوج إليهم إسماعيل، وتعلّم اللسان العربي منهم، فصار في ولده.

وروى ابن قتيبة عن أبي حاتم عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء قال: تسع قبائل قديمة، طسم وجديس، وجُهينة، وصحيم - ويقال بالخاء والجيم – وخثعم، والعماليق، وقحطان، وجُرهُم، ونمود.

وحدث الأصمعي، عن أبي الزناد، عن رجل من جُرهم قال: نحن بدء من الخلق، لا يشاركنا أحدٌ في أنسابنا، يقول من قديمها. فهؤلاء قدماء العرب الذين فتق الله ألسنتهم بهذا اللسان العربي، وأنبياؤهم عرب وهم هود وصالح، وشعيب، ومحمد، صلى الله عليه وعليهم أجمعين. وقال الله: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ (47)، وهو اللسان العربي الذي أنطق الله به آدم في الجنة، وهو كلام للملائكة وكلام أهل الجنة إذا صاروا إليها ودخلوها، وهو قول الله: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلم عليكم بما صَبَرتُم فنِعْمَ عُقبى الدار﴾ (). وقد روي عن النبي الله أنه قال لسلمان الفارسي: يا سلمان أحبب العرب لثلاث: قرآنك عربي، ونَبيُّك عربي، ولسانك في الجنة عربي وقد روي عنه أيضاً الله أنه قال لسلمان الفارسي: يا سلمان لا تُبغضني فتفارق دينك. قال سلمان فقلت: يا رسول الله كيف أبغضك وبك هداني الله!؟ قال: لا

(49)

(46) في الأصول: هوين وفي ابن خلدون:48/ 2 هومر، وأثبت ما في مروج الذهب 135/ 2.

(47) سورة إبراهيم، الآية 4. (48) سورة الرعد، الآيتان 23، 24.

(49) في الجامع الصغير (الحديث 225): أحبوا العرب لثلاث لأني، عربي، والقرآن، عربي، وكلام أهل الجنة عربي.

وهو عن ابن عباس، ومروي في مصادر كثيرة أشار إليها السيوطي.

- 113 -