الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧بذلك، فقال نوح لحام: ياحام، نظرت إلي عُريان فلم تسترني، وقد بدت عورتي إلى الناس، كشف الله عورتك وعورة ولدك من بعدك، وجعلهم عُرياً يكونون ما بقي منهم أحد، وأذلهم الله لولد سام، وجعل الله والنبوة والكتاب وللك في ولد سام إلى يوم القيامة. فاستجاب الله له، فلم يجعل من ولد حام ولا يافث نبياً، ولا يجعله إلى يوم القيامة. قال ابن الكلبي: فمن ولد سام طَسْم، وجديس، وجُرهم، والعماليق، وقطورا، وأرش، والعرب، والروم، وفارس، وخراسان، والنسناس.
ومن ولد يافث يأجوج ومأجوج، والترك، والصَّقالبة، واللآن، والأشبان، والطاربند، وتارس وسوانيد، وتارش، وتاويل، وبتاويل.
(1 A)،
،
ومن ولد حام السند والزنج والحبش والسودان والبَجّة والنوبة والزط والقبط والبربر. ورُوي عن وهب بن منبه أنه قال: إن الناس كلّهم انتشروا من ولد سام وحام ابني نوح (1) فولد سام بن نوح أرفخشذ وإرم وعويلم وآشور. فأما عويلم فهو أهل الأهواز والسُّوس وأما أولاد آشور فهم أهل الجزيرة الحرامية ومن معهم من أهل الجزيرة. وأما ولد إرم فطَسْم وحديس وعوص وجائر ولاوذ وماش. فولد عوص
عاداً
وعبيلاً ابني عوص بن إرم بن سام بن نوح، فسار عاد بولده يريد الأحقاف وهو يقول: يا قوم جيبوا صوت ذا المنادي سيروا إلى الأرض ذي الأطواد إني أنا عاد الطويل العادي وسام جدي ابن نوح الهادي (19) فنزلوا الأحقاف وأهلكوا بالريح العقيم، إلا كان من ولد الخلود
من
بن
عاد،
وهم هود الي ومن معه من ولده وأهل بيته، فإنّهم تجاهم الله، ونزل بهم [هود] مكة إلى أن
مات.
ثم نزل ابنه قحطان بن هود بولده أرض اليمن.
(68) لم يرد في الخبر ذكر ليافث، والأخبار تجمع على أن الناس انتشروا من أولاد نوح الثلاثة: سام وحام ويافث، وقد روي عن وهب بن منبه أخبار ذكر فيها أولاد سام وحام ويافث (انظر مثلا المعارف (26). (69) هذه الأبيات فيها من الركاكة والأخطاء اللغوية ما يدل على أنها موضوعة مفتعلة من قبل إنسان لا مقدرة له على قول الشعر البتة. وهي في كتاب التيجان ص 45 مع فروق.
- 120 -