الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩لاوذ بن ارم بن سام بن نوح (73)، ومنهم يانوش (أو قابوس بن مصعب بن معاوية بن سير بن السلواهد بن قاران بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح، وكلاهما
كانا في أيام يوسف ومن ولد الرّيان آسية بنت مزاحم بن عُبيد امرأة فرعون موسى. ومنهم معاوية بن بكر بن شُييم بن شكر بن هليل بن عمرو بن عملاق، وهو صاحب الجرادتين. وكان من حديثه أن عاداً لما كذبوا هوداً توالت عليهم ثلاث سنين تهب عليهم الريح بلا مطر ولا سحاب، فجمعوا من قومهم سبعين رجلاً بعثوا بهم إلى مكة ليستسقوا لهم، وكان سكان مكة في ذلك الوقت العماليق وعليهم معاوية بن بكر، فرأسوا على السبعين الذين وجهوهم للاستسقاء قيل بن عثر بن عاد الأصغر بن الكثر بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، ولقيم بن هزال ومرثد بن سعد بن، وكان مسلماً مسلماً يكتم إسلامه، وجُلهُمة بن الخيبري، ولقمان بن عاد الأصغر
(V?)
غفير (74)، بن عاديا. وكانت العرب إذا أصابها جهد جاءت إلى بيت الله الحرام، فسألت الله، فيعطيهم مسألتهم، ما لم يسألوا فَساداً. فلما قدم وفد عاد نزلوا على معاوية بن بكر، وكان سيد العماليق يومئذ بمكة، لأنهم كانوا أخواله وأصهاره، فأقاموا عنده شهراً يكرمهم بغاية الكرامة، وكانت عنده جاريتان يقال لهما الجرادتان تغنيانهم، فلهوا عن قومهم شهراً. فلما رأى معاوية ذلك من طول مُقامهم شق عليه وقال: هلك أخوالي وأصهاري، ما بعاد الآن أشأم مني، وإن قلت لهم شيئاً وأنكرت عليهم أمرهم توهموا أن هذا بخل منّي. فقال شعراً ودفعه إلى الجرادتين تغنيانهم به، وهو ما تقولانه، فقال: ألا ياقيلُ ويحك قم فهينم لعل الله يُصبحنا
غماما
وقد تقدم ذكر هذه الأبيات في صدر الكتاب. فلمّا غنتهم الجرادتان بهذه الأبيات قال بعضهم لبعض: إنما بعثكم قومكم لتستسقوا لهم. فقاموا يدعون الله. وقال مرتد ابن سعد وأظهر إيمانه:
عصت
عاد رسولهم فأمسوا
وقد تقدم ذكري لها.
السماء عطاشا ما تبلهم
(73) يأبي الإخباريون إلا أن يذكروا أنساب ملوك العجم والفراعنة، وإلا أن يخترعوا لهم أسماء عربية، وأسماء فراعنة مصر منقوشة على آثارهم وقبورهم ومعروفة وليس بينها أسماء عربية.
(74) في (أ): ولقيم بن هزال بن سعد بن عفير، وأثبت ما في الطبري وما في (ب) و (ج).
- 122 -