الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩أن
مادة اللغو في كتاب الإبانة 223/ 4 يقول: «وفيه - أي اللغو – أقوال ذكرتها في الأيمان من كتاب الضياء». (انظر الضياء ج). على أن كلا الكتابين لَمْ يَحْلُ من تَطَرُّق إلى موضوع الكتاب الآخر، فنجد في الإبانة طرفا من مسائل الفقه مُحْمَلَةٌ، ونَحدُ الضياء غاصا بتفسير ألفاظ اللغة، وهو ما يؤكده قولُ العوتي في مقدمة الضياء: «وقد فسَّرْتُ جَمِيعَ ما ذُكر في هذا الكتاب من لفظ غريب، ومعنى عجيب، ليكون مستغنيا بتفسيره عن الرجوع إلى غيره.». مع تذكيره بأصل موضوع الكتاب الذي بني عليه وصُنّف مِنْ أجله؛ إذ يتابع حديثه في الْمُقدمة قائلا: «على الغَرَضَ المقصود به والغرض الموضوع له هو الفقه». طبعَ من الضياء 18 جزءاً بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان بين سنوات 1411 هـ / 1991 م - 1416 هـ / 1996 م؛ من غير تحقيق وعلى غير ترتيب لأجزاء الكتاب، والحقيقة أن المطبوع 17 جزءاً إذ لا وجود للجزء السابع بينها، بسبب خطأ وقع في الترقيم، إضافة إلى عدم اكتماله، فثمة أجزاء منه لا تزال مخطوطة واشتهر عند أهل عمان أنه في 24 جزءاً، كما أكد ذلك النورُ السَّالِمِي في اللمعة الْمَرْضِيَّة، إلا أن العلامة البرادي - من علماء المغاربة – ذكر في رسالتيه اللتين قيد فيهما كُتب الأصحاب خلاف ذلك، فهو يقول في الرسالة الْمُخْتَصَرَةِ عند تعداده لكتب الْمَشَارقة: «والضياء؛ يذكرون أنه في النسخة الكبيرة التامة خمسون جزءًا أو سفرًا، ووَقَفْتُ على ثلاثة أسفار منه كل واحد منها ضخم كبير». ويقول في المُطوّلة: «وكتاب الضياء؛ يذكرون أنه وصل إلى المغرب من النسخة الكبيرة التامة نيف وأربعون جزءا، ورأيتُ منه ثلاثة أسفار ضخام، كل سفر يشتمل على أجزاء في التوحيد والصلاة والطلاق والحيض والبيوع والأحكام وغير ذلك، وهو من أشرف تصنيف رأيته لأهل الدعوة. وكتاب النور؛ مختصر عن كتاب الضياء، والله
-17 -