الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠در صاحبه! ما أَرْشَقَ إشارته في تسميته بالنور عن الضياء! وكيف استَخْرَجَ هذه العبارة من قوله تعالى: وهو الذي جَعَلَ الشمس ضياء والقَمَرَ نورا وقَدَّرَهُ مَنَازِلَ) (يونس (5) ولَعَمْرِي إن كل واحد منهما لمطابق مُسَمَّاه لمعناه». وعبارة البرادي في رسالتيه جديرة بالتأمل والوقوف عندها، مع ملاحظة عدم تصريحه بالمؤلف في الموضعين ونُسَخ الضياء المخطوطة متبعثرة في المكتبات العمانية والمغربية، وهي حقيقة بالجمع والتحقيق، وقد اعتنى الشيخ أبو مالك عامر بن خميس المالكي في السنين الأخيرة بجمع نسخ الضياء، وجلب ثلاثة أو أربعة من الكتاب من أجل نسخه، وقيل بأنه اجتمع عنده من أجزائه ثلاثة وعشرون جزءا. وقل أن تجد كتابا فقهيا إباضيا - مشرقيا أو مغربيا - يخلو من نقل عن الضياء. من الأعمال التي أنجزت على الضياء:
كتاب النور، مختصر عن كتاب الضياء، وقد ورد ذكره عند البرادي في النقل المتقدم عنه، وعبارته غير صريحة في نسبته إلى صاحب الضياء أو غيره، وكتاب النور المعروف الآن هو للشيخ أبي محمد عثمان بن أبي عبدالله الأصم (ت 631 هـ)، وأستبعد جدا أن يكون هو المقصود عند البرادي، لأنه خالص في أبواب التوحيد لا غير
2
تعليقات العلامة الرئيس أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي
(ت 1237 هـ) على باب العدد من كتاب الضياء، توجد مخطوطة ضمن، وفي بعضها مُفْرَدَةً على حِدَةٍ، وطُبِعَ جزء منها في لباب الآثار
أجوبته للصائغي. يقول في مقدمتها بعد البسملة والحمدلة: «دعاني إلى التكلم في هذا الباب من الضياء - مع الاعتراف والإقرار بالعجز عن التأليف؛ لقصور العلم وركاكة الفهم وضعف الغريزة مني عن التصنيف – قضاء الله الذي لا مَرَدَّ له أولا، ووجود الصورة التي اختلف فيها أبو محمد وإقليدُ أقفال أبواب العلوم أبو سعيد رحمه الله فيه ثانيا، وجوابات لَهُ تُشْبِهُ ما [صَدَرَ] مِنَّا لِبَعْضٍ
- 17 -