الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦اليمن بعد سيف ذي يزن وأُمّه ريحانة بنت أبرهة الأشرم، وبه عرض الكميت (32): وما سَمُّوا بأبرهة اغتباطاً) (33).
قال الهيثم بن عدي عن ابن عباس (عن مجاهد)، قال: لما التقى الحكمان بأَذْرُح أقبل عمرو - أي عمرو ابن العاص - على عَليّ وعلى أبي موسى الأشعري، فذكر فضل معاوية وشرفه وقدمته فقال أبو موسى إنّ هذا الأمر لا يُدرك بالحَسَب ولا بالشرف ولو كان الأمر كما تقول لكان في أبرهة بن الصباح وأخيه حمير بن الصباح، وكانا على المشركين يوم ذي الخلصة)، فقتله جرير بن عبد الله البجلي.
ومن ولده: أبو شمر (3) بن أبرهة، قُتل بصفين، وأبو رشدين بن أبرهة (3)، وكان سيد حمير في زمانه بالشام، والنَّضر بن يريم بن معدي كرب بن أبرهة. كان سيد حمير بالشام، وأُمه بنت معبد بن العباس بن عبد المطلب.
(32) الكميت بن زيد الأسدي، شاعر فحل من شعراء العصر الأموي، كان متعصباً للشيعة الزيدية، وله مدائح مشهورة في آل البيت، وكان إلى ذلك متعصباً لمضر والعدنانية، وكانت بينه وبين شعراء القحطانيين أهاج ومناقضات له في مديح بني هاشم قصائد أسماها الهاشميات، وفي نصرة العدنانية قصائده النزاريات قتله يوسف بن عمر الثقفي لمديحه بني هاشم وزيد بن علي، يجعل وفاته سنة 126 هجرية في خلافة مروان بن محمد. (33) في الأصول: اغتياظاً وهو تحريف، والصواب اغتباطاً، وتمام البيت: بشر حقونة متربعينا (شعر الكميت 413/ 1).
وثمة خبر
الله
(34) في الأصول: ذي الخصلة، وهو تحريف. وذو الخلصة مروة بيضاء كانت بتبالة بين مكة واليمن وكانت تعظمها خثعم وبجيلة وأزد السراة وبطون من هوازن، وبعد فتح مكة أرسل رسول الله جرير بن عبد البجلي فقاتل سدنتها وهدمها. (الأصنام لابن الكلبي) (35) لفظ (شمر) ينطق على ثلاثة أوجه باختلاف القبائل شمر بكسر الشين وإسكان الميم، و (شمر) بفتح الشين وتشديد الميم، و (شمر) بفتح الشين وكسر الميم. وقد وضح الهمداني في الإكليل 66/ 2، اختلاف ضبط هذا الاسم باختلاف القبائل، قال: ((وليس مع هذا الاسم على فعل بفتح الفاء وتشديد العين إلا في حمير أو طيئ .. وفي سائر العرب مثل ملوك غسان وغيرها: شمر بكسر الشين وتخفيف الميم، وفي حمير أيضاً: شمر بفتح الشين وكسر الميم)). (36) في جمهرة النسب لابن حزم ص 435: ((ولأبرهة ابنان أبو شمر، قتل يوم صفين مع علي … وأبو رشدين، واسمه حريث شهد صفين مع معاوية)).
- 149 -