الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

ومنهم: ذو يَزَن، واسمه عامر بن أسلم بن زيد بن الغوث الأصغر، وذو يزن، ويقال: ذو أَزَن، وهو أول من اتَّخذ أسنّة، الحديد، فنُسبت إليه الأسنة اليَزنية، ويقال:

سنانٌ يَزَني وأزني ويَزاني، وإنما كانت أسنّة العرب قُرون البقر، قال الشاعر: يهزهرُ صَعْدة جرداء فيها نقيعُ السُم أو قَرْنُ مَحِيقُ أي مَدْلوك (37).

ومن ولده سيف، واسمه النعمان بن الحارث بن قيس بن معد يكرب بن ذي يزن، وهو عامر بن أسلم بن زيد بن الغوث الأصغر، وهو الذي استنصر كسرى وجلب الفُرس إلى صنعاء، وخرج على الحبشة في جمع عظيم من اليمن وغيرهم من الفرس، حتى أوقع بالحبشة فأبادهم وأفناهم وملك اليمن ووفدت إليه وفود العرب من كل جانب وبلاد.

ومن ولده عُفَير بن زرعة بن عُفير بن الحارث بن النعمان (38)، وهو سيف بن الحارث بن قيس بن معدي كرب بن ذي يزن، وكان سيد حمير بالشام أيام عبد الملك ابن مروان. عُفير بتصغير عَفَر وهو وجه الأرض، ومنه قيل: ظَبي أعفر، إذا كان فيه غُبرة، شبهت غُبرته (39) بلون الأرض.

والعفير: ضرب من الشجر تقتدح منه النار، والمعافر: بطن من اليمن تنسب إليهم

الثياب المعافرية، ورجل عفر أي جَلد عظيم، والمعافر: موضع .. واشتاق سيف من قولهم: ساف الشيء يسيف سيفاً، إذا هلك، والرجل مسيف: إذا هلك مله، والسواف: داء يصيب الإبل فهلك، وسُفت الشيء أَسُوفه سوفاً: إذا شَمِمته، وساف الرجل للمرأة: إذا شم فاها، وسيف البحر معروف وهو ساحله، وسوف كلمة يقولها للتمني أو المتوعد).

(37) الاشتقاق ص 530.

(38) في الاشتقاق ص 531 وابن حزم ص 436: عفير بن زرعة بن عفير بن النعمان ابن قيس بن عبيد بن سيف وهذا النسب أتم مما ذكره المصنف.

(39) في الاشتقاق ص 531: عفرته.

(40) الاشتقاق ص

0531

- 10.

الحارث