الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠إلى أولي الغايات
من ملكها
يحصدهم حصد الهبا المصرم
أعني
به
يُعفر إذ
جاءها
يا حبذا
ذلك
في
بحرها
المنشور يطوهيم يوم
وغول
من مقدم الملك المعليم
فصبح
الهند
له
وقعة
هدت
قواها
فأنقض
الرائش
أملاكها
و آب بالخيرات
بالقنا الصيلم والأنعم)
قال له معاوية: فما صنع الرائش بعد؟ قال: أقام دهراً حتى أتته هدية من أرض بابل، أهداها له ملكها قال ولَم؟ وقد كان في [عزّ ومنعة من أرض بابل؟ قال: يهادي الملوك بعضها بعضاً، ومداراة له لما كان من أمره في الهند. قال: وما كانت الهدية؟ قال: كانت بزات بيضاً وسروجاً كراماً وديباجاً وآنية من متاع الملوك. فلمّا رآه قال: أكل (2) ما أراه في بلادكم؟ قال بعض أيها الملك، وبعض في بلاد الترك، وهم أُمّة من ورائنا. قال الرائش: لَنغزُونَ الأرض التي فيها ما أرى. فاستخلف يعفر بن عمرو على اليمن، وسار بنفسه في مائة ألف وخمسين ألف فارس، وقدم الرجال في ابتغاء الطريق. فلم يجد طريقاً خيراً له ولا أسهل من طريق أخذه على جبلي طيء، حتى خرج على ما بين العراق والجزيرة. وقد سألت عن ذلك، فبلغني أنه خرج على الأنبار من أرض العراق. قال وبنيت الأنبار يومئذ (3). وسار من ذلك حتى نزل الجبل من أرض الموصل، وبعث شمر بن العطاف بن المثاب بن عمرو بن ذي أنس (4) في مائة ألف حتى دخل أذربيجان، فلقي فيها ملك الترك، فقتله وملك ماله وبلاده. ثم أقبل شمر بن العطّاف إلى الرائش، وأمر فكتب في حجرين أمر مسيره فيهما فهما اليوم على جدار في طرق أذربيجان يسمى طريق الحجرين قال وما بال أذربيجان؟ قال: 1 (1) ورد الخبر والأبيات في أخبار عبيد بن شرية ص 414، وفي التيجان ص 89، مع اختلاف في الروايات و نقص وزيادة في عدد الأبيات.
62
61 (2) في الأصول لكل، وأثبت مافي أخبار عبيد بن شرية ص 416، وهو أصح.
(3) كذا في الأصول، وفي أخبار ابن شرية: (أو قد كانت أحدثت مدينتها يومئذ، فقال عبيد: بل قبل ذلك
بدهر طويل))، وهو أصح.
(4) في أخبار ابن شرية ص 416: شمر القطاف
بن
بن
المنتاب.
- 203 -