الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢ويخلف
(1)
بعده خلفاء صدق ويملك بعدهم ولد الكرام قال معاوية يا عبيد فهل ذكر الرائس أحد من الشعراء؟ قال: نعم، امرؤ القيس
حيث يقول:
ألم يحزنك أن الدهر غُول خؤون العهد يلتهم الرجالا أزال من المصانع ذا رياش وقد ملك السهولة والجبالا وأنشب في المخالب ذا منار وللزمراد قد نصب الحبالا (66) قال معاوية: ما كنت أرى أن هذا الشعر قيل إلا لذي نُواس! قال: هيهات، قُرب هذا وبعد ذاك، وكان اسم ذي نواس أسهل على الرواة، فأما القول، فوالذي بعث محمداً نبينا بالحق لقد رويت هذا الشعر وإنّ ذا نواس لَغُلام والملك على حمير يومئذ خشعبة (173) ذو شَناتر. قال معاوية: صدقت. قال: فكم ملك الرائش؟ قال: مائة وخمساً
وعشرين سنة.
قال عبيد بن شَرية ثم ملك من بعده ابنه ذو المنار أبرهة بن الرائش، وكان يقال لأبرهة: ذو المنار، وكان من أجمل الناس، فعشقته امرأة من الجن يقال لها العيوق ابنة الرابع، فتزوجها فولدت له العبد بن أبرهة. قال معاوية فما صنع أبرهة؟ قال: سأفسر
لك ذلك.
(1) الخبر والأبيات في أخبار ابن شرية (ص 417)، والبيت الأخير لم يرد فيه، ويبدو أنه زيادة من عبيد أراد به تملق بني أمية (ولد الكرام)، وأخبار ابن شرية كلها ينبغي أن تؤخذ بحذر وحيطة لأن أكثرها لايصح. وقد أورد ابن قتيبة في المعارف ص 627 بيتين من هذه القصيدة.
11
(2) البيتان الأول والثاني في ديوان امرئ القيس، صنعة السندوبي (ص 171)، وهي مما ينسب إليه، وفي أخبار ابن شرية (ص 419) جاءت هذه الأبيات الثلاثة ضمن قصيدة طويلة، وذو رياش: أراد به الحارث الرائش. (3) في ضبط اسمه خلاف، ففي (أ) و (ج) خثعبة، وفي (ب) خشيعة، وفي الطبري (117/ 2): لخنيعة ذو شناتر، وفي نسب معد واليمن (295/ 2) الخيعة، وهو الذي قتله ذو نواس.
TY
- YO-