الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤علامة، وكتب في تلك العلامة: ليس وراء هذا مطلب ثم رجع، وكان ملكه مائة سنة
وثلاثاً وستين سنة (21).
مُلك أفريقيش بن أبرهة
ثم ملك ابنه أفريقيش (72) بن أبرهة ذي المنار بن الحارث الرائش، فغزا نحو المغرب، عن يمين مسير أبيه في أرض البرابر، حتى انتهى إلى بلاد طنجة، فرأى بلاداً كثيرة الخير، قليلة الأهل، فنقل البرابر من بلادها إليها قال معاوية (3): وأين كانت بلادهم؟ قال: أرض فلسطين إلى مصر والساحل (24). قال معاوية: فإنهم يقال إنهم من قيس عيلان، فهل علمت ذلك؟ قال: لا علم لي بذلك، ولكنني أخبرك أنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح وهم بقية من قتل يوشع بن نون من أهل فلسطين. قال معاوية: ولَم قتلهم؟ قال: كان عبداً صالحاً، فدعاهم إلى الله، فتركوا الحق وكرهوا الإسلام، وأحبوا المقام على الكفر] (30)، وأراد الله أن يبوئ بني إسرائيل أرض فلسطين، فقاتلهم يوشع، فأبادهم، إلا بقايا كانوا في الساحل، وإنما وقع عليهم اسم بربر لشعر أفريقيش
بن أبرهة:
بربرت
كنعان لا
سقتها
من ديار الملك للعيش العجب قد رأت كنعان فيها وقعةً لبني يعقوب يوشع ذي الرَّهَب
ورأت كوش
لعمري دارها ترتعي عيشاً ليانا لم يُرَبِّ
ثم أمسوا مثل أمس ذاهب من قتيل وطريد ذي تعب
(71) في المعارف:627 وكان ملكة مائة سنة وثلاثاً وثمانين سنة.
(72) يضبط اسمه في بعض المصادر: (أفريقيس، وإفريقش).
(73) تتمة حديث معاوية وعبيد بن شرية، وهو في كتاب أخبار عبيد بن شرية المطبوع مع كتاب التيجان.
421 وما بعدها.
(74) في المعارف ص 627 فغزا نحو المغرب، في أرض بربر. حتى انتهى إلى طنجة، ونقل البربر من أرض فلسطين ومصر والساحل إلى مساكنهم اليوم.
(75) في الأصول: فعظموا الحق، وهو خلاف المقصود ولا يوافق السياق، فأثبت مافي أخبار عبيد ص 421 مع
تتمة العبارة.
- Y• V-