الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

وبإسناد عن جُويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: إن بلقيس لما أتاها كتاب سليمان جمعت أشراف قومها فقالت: قد كتب إلى هذا الرجل، وليس هذا من كتب الملوك، افتوني في أمري، إلى آخر الآية.

فأجابوها بما قال الله تعالى: ﴿قالوا نحن أُولُو قُوّة وأولو بأس شديد والأمر إليكِ فانظُري ماذا تأمرين الله قالت إن الملوك إذا دخلوا قريةً أَفْسَدوها وجَعلوا أَعزَّةَ أَهلها أذلة﴾ (86)، (86)، يعني إذا غلبوا عليها فدخلوها عنوةً، أفسدوها، وجعلوا أعزة أهلها أذلة، يقول الله: صدقت يا محمد ﴿وكذلك يفعلون﴾.

قال وهب بن منبه في حديثه فأسلمت وتزوّجها سليمان، وولدت له ابناً سماه داوود. فأما الأزد فيقولون: إنه تزوّجها امرؤ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن بن زاد الركب، وهو غسان أبو الملوك من الأزد، وبطرقه سليمان بن داوود، ال، على اليمن، سُمّي امرؤ القيس البطريق لذلك، وهو جَد عمرو مزيقياء بن عامر ماء السَّماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق. وعن ابن دريد: أن سليمان صلّى الله عليه قال: لا تصلح امرأة بلا زوج، فزوجها سليمان سدد (87) بن زُرعة الحميري (88).

ملك ناشر النعم

قال: فلما انقضى أمر سليمان صلوات الله عليه عاد الملك إلى حمير، فملكوا أمرهم

(49)

ناشر النعم (9) بن عمرو بن يعفر بن شرحبيل أو شراحيل بن عمرو بن ذي أنس (90)، ويعرف بناشر النّعم لإنعامه على الناس، ورده الملك عليهم بعد سليمان. وكان شديد

(86) الآية 32 في سورة النمل.

(87) في الأصول شدد والصواب سدد انظر الاشتقاق (532)، أما شدد فهو أبو الحارث الرائش، وهو

شدد الحارث بن

الملطاط، وقد مر نسبه آنفاً. بن

(88) خبر سليمان وبلقيس مفصل في أخبار عبيد بن شرية ص 429 - 438.

(89) في المعارف:629 ياسر النعم، وهو تصحيف.

(90) نسبه في أخبار ابن شرية (ص 439): ناشر النعم بن عمرو بن يعفر بن عمرو بن شرحبيل بن ذي يقدم بن

الصوار بن عبد شمس بن وائل بن الغوث.

- 212 -