الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

مُلك الأقرن عميكرب بن شمر يرعش بن أفريقيش

قال عبيد بن شرية: ثم ملك ابنه الأقرن عميكرب بن شمر يرعش بن أفريقيش بن أبرهة ذي المنار، فغزا أرض المغرب متيمماً إلى أرض الرُّوم، فانتهى إلى أرض الظُّلمة ليدخل وادي اللؤلؤ والياقوت والدرّ، فمات هناك. وقال الياس بن عمرو (100) بن الغوث بن العبد ذي الأذعار شعراً أوله:

إن تمس في الأحد أبو مالك يُسفى عليه المورُ بالحاصب (10) ملك ثلاثاً وخمسين سنة (102).

ملك ابنه تبع ذي الشأن الأكبر

قال عبيد بن شرية ثم ملك ابنه تبع ذو الشأن، وهو تُبَّع الأكبر بن عميكرب بن شمر يرعش بن إفريقيش بن أبرهة ذي المنار بن الحارث الرائش، فكثر غزوه، ثم أقام عشر سنين لم يغز، فتنقضت عليه الترك، فلما بلغه ذلك أرسل عليهم، فامتنعوا منه وحبسوا الهدايا] (103)، وقتلوا رسله، فسار إليهم في الوجه الذي كان الرائش سار فيه على جبلي طيء، ثم على الموصل، فلقيهم على حدّ أذربيجان، وقد كانوا تهيؤوا للقائه، فاقتتلوا أياماً، ثم إن الترك الهزمت، فقتل المقاتلة، وسبى الذرية، ثم قال تبع ذو الشأن في

ذلك:

(100) في أخبار ابن شرية ص 447: التامر بن عمرو. (101) المور: بالضم الغبار تثيره الريح. (اللسان).

(102)

كذا في الأصول وفي المعارف 630، وفي أخبار ابن شرية ص 447: ملك مائة سنة وثلاثاً وخمسين سنة.

وفي أخبار ابن شرية تفصيل في أخبار الأقرن، وقد ذكر أنه المسمى ذا القرنين وأنه المذكور في القرآن الكريم. (103) في الأصول: فامتنعوا بالهدايا، ولا يستقيم الكلام بذلك، فأثبت ما في أخبار ابن شرية ص 449.

- 216 -