الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

منع البقاء تقلبُ الشمس وطلوعها من حيث لا تمسي

وطلوعها

حمراء صافية

وغروبها

صفراء

كالورس

تجري على كبد السماء كما يجري حمام الموت للنفس

ومضى

بفصل قضائه أمس يُخلجني نحو العراق ومطلع ومطلع الشمس

اليوم اعلم ما يجيء

وتشتت

الأهواء

خرجت لحربي الترك طاغية لأفرغن

لحربهم

نفسي

لأوجهن

شَمْراً

الحتفهم

إن ابن حمير

غير ذي نكس

حتى

ينقر عن

حبيهم

ويذيقهم ما ذاق ذو الرس (100)

فلما بلغ إلى اليمن أقام بها دهراً، فهابته الملوك، وأرسلت إليه بالهدايا، وفيها الخشكار وغيره من متاع الصين الفاخر، فتطلعت نفسه إلى غزوها، فسار نحوها حتى انتهى إلى الركايا وأصحاب القلانس السود، فلما رجع خلف بأرض التبت (107) اثني عشر ألف رجل من خيار حمير، فهم التبتيون اشتق اسمهم من ثبت (108)، إذا سُئلوا أخبروا أن أصلهم التبتيون من العرب، ولتبع في ذلك شعر أوله:

أنا تبع الأملاك من نسل

حمير

ملكت عباد الله في الزمن الخالي

(104) كذا في الأصول، وفي أخبار ابن شرية (ص (449 والمعارف (630) وأكثر المصادر: بيضاء مكان: حمراء. (105) الأبيات في أخبار ابن شرية (ص (449 مع فروق في الرواية وعدد الأبيات وترتيبها. وأورد ابن قتيبة أربعة أبيات منها (المعارف ص (630) وذكر أن بعض الرواة يذكرون أن هذا الشعر لأسقف نجران. ذو الرس: إشارة إلى أصحاب الرس الدين كذبوا نبيهم ورسوه في بئر فأهلكهم الله. وقد ذكروا في القرآن (سورة الفرقان الآية 38). (106) الركايا جمع ركية وهي البئر.

(107) التبت: اختلف في ضبط لفظها، وهي البلاد المتاخمة للصين. وقد ورد ذكر البيتين في شعر دعبل في قوله: وهم سموا قديماً سمرقندا

وهم غرسوا هناك التبتيما

وجاء في معجم ياقوت (تبا)) ((أن تُبعا الأقرن سار من اليمن حتى عبر نهر جيحون وطوى مدينة بخارى وأتى سمرقند، وهي خراب، فبناها وأقام عليها، ثم سار نحو الصين في بلاد الترك شهراً حتى أتى بلاداً واسعة كثيرة المياه والكلا، فابتني هناك مدينة عظيمة وأسكن فيها ثلاثين ألفاً من أصحابه ممن لم يستطع السير معه. إلى الصين وستماها: تبت)). وهي الآن

تنطق تبت Tibet) بكسر التاء والباء.

(108) في الأصول: تبع، وهو خطأ، لأن اسمهم التبتيون، فهو مشتق من ثبت، لا من تبع.

- 217 -