الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

مقدمته في خلق عظيم يريد الجوف، فمضى شمر ذو الجناح، فواقع صاحب الجوف، فهزمه، وقتل وسبى وغنم وفتح المدائن. ثم سار تبع الأسعد في جمهور عساكره، وقال في ذلك: هل أتى الناس أن أسعد قد از مع بالسير من قصور أزال نحن سرنا إلى بلاد معد بجيوش كالأسد ذي الأشبال

ألف ألف تعطل الأرض منهم فوق خرد تسمو بصم العوالي

فوطئنا البلاد من أرض قيس وتميم

تم مالت إلى المشفر خيل فاحتوت

هناك وطء

النعال

مابها من الأموال

وطحنا جواً وما حولَ جَوِّ بالعناجيج والقنا والرجال)

واستبحنا

هوازناً

بخيول

ساهمات الوجوه مثل السعالي) وملكنا معد معد شرقاً وغرباً فاستكانوا في قبضة الإذلال ثم وجهت ذا مُعاهر في جَمْعِ وفي مثل ذاك عبد كلال تبعتهم بخيل ورجل عند ذي البأس عامر ذي حوال وسما ذو الجناح شمر وقد قدمت في الخيل خالداً ذا شلال تركتها الجياد مثل الرمال

ثم

فوطئنا جبال جبال كرمان حتى

وأخذنا حرائر حرائر الصين قسراً

وتركنا

البلاد في

زلزال

وأقبل تبع يسير حتى نزل موضع الحيرة قبل أن تُبنى، فعسكر به إلى شط الفرات، وسأل عن هذه البلاد، فقالوا: لرجل من قومك يقال له جذيمة الوضاح، فقال: تحيّروا بها، فسميت الحيرة لقوله. ثم أقبل قباذ بن هرمز - وهو الملك يومئذ على فارس - وجمع كل أهل، فارس، واستعان بقاصيهم ودانيهم ولقي تبع يريد كفه ورده عن أرض فارس، فأوقع بهم، فهزمه وكشفه وفلّ، جموعه، وقتلهم قتلاً أذرع فيهم، واستباح

(4) (جو): هو الاسم القديم لليمامة العناجيج جمع عنجوج: الرائع من الخيل. (اللسان). (5) السعالي: جمع سعلاة وهي الغول أو هي الأنثى من الغيلان. (اللسان).

- 221 -