الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

ونبالنا

ونبالهم

يوقدن نار أبي الحباحب (11)

فهزمتهم

وقتلتهم

وأبدتهم إلا الكواعب

فلنا

المشارق

كلّها في ملكنا ولنا المغارب

إن كنت أزمعت الإياب

فإنني لا، غير آيب

ولما وصل عمرو بن كليكرب من الصين كتب كتاباً بالحميرية وأودعه

لوح نحاس، وغادره هنالك أمارة (12)، ثم إن تُبعاً كر راجعاً إلى اليمن،

—

يريد

فسار في طريقه حتى قدم المدينة وهي يومئذ تسمى يثرب استباحتها حين قُتل بها ولده، وأهلها الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو مُزيقياء بن عامر ماء السماء، وهم يومئذ أهلها ومن بقي عندهم من يهود يثرب. وقد كان تبع في مسيره ذلك خلف ابنا له بيٹرب يقال له خالد، أمه ومعه ومضى إلى الشام والعراق وأرض فارس، واستفتح الفتوح، فاغتالت اليهود ابنه فقتلته، وقد كان خلفه بها. فلمّا كرّ راجعاً إلى اليمن بلغه ذلك، فأمر جيوشه بالمسير إلى المدينة ليدمر أهلها، فتوجه نحوها وأنشأ يقول:

يا ذا معاهر ما أراك تريد أقذى بعينك غالها أم عُودُ منع الرقاد فما أغمض ساعة نَبَط بيشرب آمنون قعود تبط أسارى ما ينام سميرهم لا بُدَّ أن طريقهم مورود فالأوقعن يوماً بيشرب وقعةً تبكي أراملها معاً وترود ولَتُرغَمن معاطس وخدود (13)

ولأخضين

سبالهم

بدمائهم

(11) نار الحباحب ما اقتدح من شرر النار في الهواء من تصادم الحجارة. (اللسان).

(12) الأمارة: العلامة.

(13) هذه الأبيات من قصيدة طويلة في أخبار ابن شرية ص 461، مع بعض الاختلاف في

الرواية.

-

- 223 -

-