الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢منه
ساهرا لم أرقد
أسفاً لما فعل اليهود بخالد فأبيت ولقد هبطنا يثرباً وصدورنا تغلي بلابلها بقتل حتى أتاني من قريظة عالم خبر لعمرك ذو تقى وتعبد
محصد
قال از دجر عن قرية محجوبة لنبي مكة قريش مهند من
فعفوت عنها عفو غير مشرب
ثم سار تبع نحو مكة
وتركتهم لعقاب
مومد (19) يوم ومعه اليهوديان وهما الخبران، وقد دان بدينهما وآمن بموسى
، وبما أنزل في التوراة. فلما قدم مكة آمن بالله وبمحمد، فنصب مطابخه في الشعب الذي يقال له شعب بني عيد الله بن عامر بن كريز)، فبذلك سُمّي ذلك الشعب المطابخ ()، وكانت خيله في موضع سُمّي بجياد الخيل، خيل تبع أجيادين (18)، وكان سلاحه في موضع فيقعان، فسمي قيقعان، بقعقعة السلاح. فأقام بمكة أياماً، ينحر كل يوم خمسمائة بدنة)، لا يرزأ هو ولا أحد من عسكره شيئاً منها، يردها الناس فيأخذون منها حاجتهم، ثم تقع الطير فتأكل، ثم تنتابها السباع إذا أمست، لا يُصدّ عنها شيء من الأشياء، إنسان ولا طائر ولا سبع، يفعل ذلك كل يوم. ثم كسا البيت كسوة كاملة بالبرود اليمانية والعصب (20) والحبر (21) اليمانية. وكان تبع أول من كسا الكعبة كسوة كاملة. ثم رأى في المنام أن يكسوها فكساها الأنطاع (22)، ثم رأى أن يكسوها فكساها
(16) انظر الخبر والأبيات في أخبار ابن شرية، والأبيات فيه من قصيدة طويلة، الأسود: الحية. مشرب: ملوم. (17) المطابخ موضع بمكة مذكور في قصة تبع. (ياقوت).
(18) أجيادين مثنى أجياد وهما موضعان، بمكة، أو ربما قيل لهما أجيادين، اسماً واحداً.
(ياقوت).
(19) البدنة من الإبل الأضحية تمدى إلى مكة.
(20) العصب: من برود اليمن.
(21) الخبر جمع خبرة وحرة: ضرب من برود اليمن
(22) الأنطاع ج نطع الجلد والأدم.
- 225 -