الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤طني بعباس إذا (ما) هو كبر أن يطعم اللحم نشيلاً وقدر ويكسو البيت ملاء وأذر
كأنه عبد كلال أو حجر
قال: فحدثنا زيد بن أبي الورقاء عن أبي لهيعة عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا تبعا فإنه قد أسلم ("").
وبإسناد عن أبي هريرة قال: نهى النبي عن سب تبع الحميري. قال: وهو أوّل من كسا البيت وعن أبي المنذر عن أبيه عن مجالد بن سعيد قال: رأيت بمكة رجلاً عليه سيف محلّى بذهب، فقلت: ما دعاك إلى ما أرى؟ قال: أخبرك، إني كنت مع عامل اليمن، فأتاه آت فقال: أدلك على كنز؟ فكنت الرسول معه، فحفرنا في الأرض حتى وصلنا إلى باب، ففتحناه، فإذا هو بيت مملط بالذهب، وإذا لوح مكتوب فيه: هذا قبر الأسعد، مات على الحنيفية، يشهد أن لا إله إلا الله، فأخذنا ما كان فيه من ذهب، وأتينا به إلى العامل، فأمر لي بمائة مثقال، ثم إنه لم يمكث إلا قليلاً حتى أتاه آت آخر فقال: أدلك على مثله؟ فبعثني فاحتفرنا بيتاً مثل الأول مُمَلَّطاً بالذهب، وإذا لوح مكتوب فيه: هذا قبر لميس أخت تبع، ماتت على الحنيفية، تشهد أن لا إله إلا الله. فنزعنا ما كان فيه من ذهب، وأتينا إلى العامل، فأمر لي بمائة مثقال، فحليت بها سيفي هذا. وتما شهر من قول تُبع الأسعد قوله في وقائعه ومسيره قصيدة اخترنا منها هذه الأبيات، وهي قوله شعراً: أرقت وما ذاك إلا طَرَبْ وهل يطرب النازح المغترب
وتبنت بالشرق لي بغية (27)
ثياب الحرير وكنز الذهب
(26) الحديث في معجم الطبراني ج 236/ 11، وفي مسند أحمد 340/ 5 ومجمع الزوائد 76/ 8،
والبداية والنهاية 166/ 2.
(27) في الأصول: بيعة وأثبت ما في أخبار ابن شرية ص 486.
- 227 -