الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧بعده، حتى اضطرهم الأمر إلى أن ملكوا ابنه حساناً، فملكوه، وأخذوا عليه موثقاً ألا يؤاخذهم بما
كان منهم في أبيه. وكان مُلك تبع الأسعد مائة وعشرين سنة 20.
مُلك حسان ذي معاهر بن تُبّع الأسعد
قال عبيد بن شرية: ثم إن حمير أسقط في أيديهم الأمر مخافة الهلاك، وصارت أمورهم إلى أن أتوا حسّان بن تُبع، فسألوه أن يتولى أمورهم، فبايعته حمير، فلم يزل مقيماً بأرض اليمن لا يروم غزواً، ولا يهمّ به مُدارياً في ذلك قبول أهل اليمن، لملالتهم صنيع أبيه، وإتعابه إياهم بالغزو إلى أن قدم عليه رياح بن مُرّة الطِّسْمي يخبره بغدر جديس بتملك طَسم، حين قتلتهم وأبادت طَسَماً، وأنشده في ذلك شعراً لما دخل عليه، فقال:
الحسب القدموس
الخميس
من
رئيس
في
جئتك
من
جديس
لغارة
وفعلة الشيطان الماعوس
(36)
يبق
من
أنيس
غير
النسا
الحبوس
والصبية
الجلوس
يبكين
للبئيس
بكاء
?
تنفيس (27)
فبعث حسان إلى مقاول حمير وأخبرهم خبر جديس وما فعلت بطسم فقالوا: لا أرب لنا بهم هم إخوة أغار بعضهم على بعض، وهم عبيدك. قال: ما هذا بحسن من فعلكم أن تهدروا دماء أحرار أصيبوا بغَدر، لا يُنصَف بعضهم من بعض. فعند ذلك نشطت (38) المقاول للمسير، وأجابت حسان إلى النهوض، فسار إلى اليمامة، فأباد
(35) كذا في (أ) وفي (ب) و (ج) والمعارف ص 632: ثلاثمائة سنة وعشرين سنة. وانظر سيرة ابن هشام 19/ 1 - 28.
(36) كذا في الأصول وهذا البيت مختل الوزن، ولعل صوابه وفعلة الماعوس، ولم يرد في معاجم
اللغة لفظ (الماعوس).
(37) الأرجوزة ليست في أخبار ابن شرية، وفيها ألفاظ لامعنى لها.
(38) في الأصول بطشت، ولا معنى لها في هذا الموضع.
- rr.
-