الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩أن مات. وكان مُلكُ حسان ذي معاهر (4) بن تبع خمساً وعشرين سنة (2). (42)
مُلك عَمرو بن تُبع الأسعد
قال عبيد بن شرية: فملك عمر بن تُبع على شرّ (حالة)، واستخفت به أهل اليمن ينازعونه، وتنقضت عليه البلاد، ومنع منه النوم. فشكا ذلك، فقيل له: إن النوم لا يأتيك أو تقتل قتلة أخيك فنادى في جميع أهل مملكته: إن الملك يريد أن يعهد عهداً. فاجتمعوا وأقام لهم الرجال، وقعد في مجلسه، ثم أمر بهم أن يدخلوا خمسة خمسة، وعشرة عشرة، فإذا دخلوا أمر بهم فقتلوا، حتى أتى على باقية القوم. وأدخل عليه ذو رعين، فلما رآه ذكر ما قاله له وأنشده الشعر الذي أودعه إياه في الصحيفة، وهو: ألا
يشتري سَهَراً من
بنوم
فإن تك حمير غدرت وخانت
فأمر بتخليته، (وأكرمه) وقربه واختصه (44).
سعيد من
ينام قرير عين
فمعذرة الإله لذي رعين
واضطربت على عمرو أموره، وترك الغزو، وأراد إذلال ولد أخيه حسان ذي معاهر، فروج عمراً للقصور بن حجر اكل للرار الكندي. جد امرئ القيس الكندي، ابنة أخيه حسان ذي معاهر، فولدت له
الحارث للملك بن عمرو بن حجر، وكان عمرو بن حجر سيد كندة، وكان يخدم أباه حسان بن تبع. وكان ملك عمرو بن تبع ثلاثاً وثلاثين سنة.
ملك عبد
كُلال بن
مُثَوِّبِ الرُّعَينِي
قال عبيد بن شرية): ثم ملك عبد كُلال الرعيني وذلك أن ولد حسان وولد
و
(42) في الأصول، معاهن وهو، تحريف، انظر: الإكليل 79/ 2 402: والاشتقاق ص وجمهرة ابن حزم ص 438، وقد أشرنا إلى هذا التحريف آنفاً.
(43) انظر: المعارف ص 632 و 633 وتاريخ الطبري.115/ 2 وسيرة ابن هشام 28/ 1. (44) الخبر في الطبري 115/ 2.
،533
(45) كتاب أخبار عبيد بن شرية المطبوع مع كتاب التيجان ينتهي بخبر تبع الأسعد، ويحتمل أن
- 232 -