الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢يارب لا أرجو لها سواكا
يارب فامنع منهم حماكا
إن عدوّ البيت من
عاداكا
(وفي نسخة قال:
لا هُم إِن المرء يمنع رَحْلَه
فَامَنَعْ
رحالك
لا يغلبن صليبهم ومحالهم أبداً
إن كنت تاركهم وبيتك فافعل
إلهي
محالك
ما بدا لك) (1)
قال: فلما أصبح أبرهة، وتهيأ لدخول مكة، وعبأ الحبشة، وقدم الفيل أقبل تفيل بن حبيب الخثعمي، فأخذ بأذن الفيل وهو يقول: إبرك محموداً، أو ارجع راشداً من حيث جئت فإنك في حرم الله. فبرك الفيل ولم يتحرك. وخرج نفيل يشتد حتى صعد الجبل. وضربوا الفيل فقام فوجهوه إلى البيت فبرك، فوجهوه إلى المغرب، فأرقل، فوجهوه إلى البيت فبرك. فصاح، أنيس، سائس الفيل: أيها الملك، تفيل سحر الفيل. قال: اطلبوه. فجعلوا يصيحون يا نفيل يا نفيل. وأرسل الله عليهم طيراً أبابيل (28) فأقبل كأمثال الخطاطيف، مع كل طير ثلاثة أحجار في كفيه وفي منقاره، أمثال الحمص، فلمّا غشيت القوم أرسلت عليهم ما معها من الأحجار، فلم تُصب الحجارة إلا السودان كانت تصيب الأسود بين الأبيضين، والأسودين بينهما الأبيض.
(TA)
قال عبيد بن شرية: أخبرني رجل قال أصيب أسودان وأنا بينهما، فنظرت إليهما، تقع الحجر على اليافوخ، فتمرّ في جوفه إلى الدابة فتنفذ إلى الأرض، فلا يرى شيئاً.
(67) هذه الأبيات في (ب) فقط، وهي في الطبري 15/ 2 مع بعض الاختلاف، والبيت الأخير هنا مختل الوزن المحال: القوة والشدة. (68) أبابيل: جماعات متفرقة، قال تعالى: ﴿وأرسل عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول﴾ (سورة الفيل، الآيات 3 و 4 و 5).
- 245 -