الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨-101 -
قصر منيف بناه القيل ذو يَزَن فهل ترى أحداً نال الذي نالا واشرب هنيئاً فقد شالت نعامتهم وأسبل اليوم في برديك إسبالا تلك المكارم لا تعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبو الا (811) وعمدان حصن باليمن على جبل، وهو بناء كان بصنعاء لم يُدرك مثله، هدمه عثمان بن عفان في الإسلام وله رسومٌ باقية إلى اليوم. وصنعاء من المدن التي لا يُدرى من بناها، وهي باليمن، وإصطخر بفارس، والأبلة بالعراق.
ذکر خروج عبد المطلب بن هاشم
في وفد قريش
لتهنئة ذي يزن بالملك حين ظفر بالحبشة
وإخبار ابن ذي يزن عبد المطّلب بأمر النبي حين بشر به
قال محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: لما ظفر ابن ذي يزن الملك إلى حمير، فسرت بذلك جميع العرب لرجوع الملك فيها وهلاك
بالحبشة ورجع الحبشة، وذلك بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، فخرجت وفود العرب وأشرافها وشعراؤها لتهنئة سيف بن ذي يزن وتمدحه وتذكر ما كان من بلائه وطلبه بثأر قومه. فأتاه وفد قريش، وفيهم عبد المطلب بن هاشم، وأُمية بن عبد شمس، وعبد الله جدعان بن وخويلد بن أسد في ناس من وجوه قريش من أهل مكة فأتوه بصنعاء، فإذا هو في رأس قصره عُمدان، غمدان، وهو الذي ذكره أمية بن أبي الصلت الثقفي في مدحه:
(1) شيبا: خلطا. وفي الأبيات هنا زيادة عمّا في المراجع التي أوردتها وإضافة إلى المراجع السابقة القصيدة في الشعر والشعراء 461/ 1، والأغاني،312/ 17، وحماسة البحتري ص 12، ومراجع
أخرى، وبين روايات هذه القصيدة اختلاف كثير في المراجع التي أوردتها.