الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

ذلك. ثم قال لعبد المطلب: إيتني بخبره، وما يكون من أمره، عند رأس الحول. فمات ابن ذي يزن قبل أن يَحُول الحول. فكان عبد المطّلب يقول: أيها الناس، لا يغبطني أحدكم بجزيل عطاء الملك لي، فإنه إلى نفاد، ولكن ليغبطني بما يبقى لي ولعقبي شرفه، وذكره، وفخره. فإذا قيل له: وما وراء ذلك؟ قال: سيُعلم، ولو كان بعد حين. وفي رواية: ولتعلَمُنَّ نَبَاهُ بعد حين، على ما قال الله عز وجل.

وفي ذلك يقول أمية بن عبد شمس، شعراً:

جَبْنَا النصح

تحقبه

المطايا على أكوار أجمال وثوق

مُغلِقَلةٌ

مراتعها

تعالى

إلى صنعاء من فج عميق

نوم ها ابن ذي يزن وتفري ذوات

بطونها أم الطريق

وترعى

مخايله بروقاً من

مؤصلة الوميض إلى بروق

فلما وافقت صنعاء صارت بدار

إلى

ملك يُدر لنا

الملك والحسب العريق العطايا بحسن بشاشة الوجه الطليق (8)

الفضة

(83) في كتاب التيجان ص:321 أمر لكل واحد منهم بثمان من الإبل وعشرة من الخيل وعشرة من البقر وعشرة من الغنم وعشرة من العبيد وعشرة أرطال ذهب وعشرة أرطال من وبكرش مملوءة عنبراً أو بكرش مملوءة مسكاً، وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك. (84) إشارة إلى قوله تعالى: {

ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأه بعد حين} (سورة ص، الآية (88). (85) يرجع إلى خبر وفود عبد المطلب على سيف بن ذي يزن في كتاب التيجان 319 – 321، والأبيات غير مذكورة فيه، والعقد الفريد، الجزء الثاني ص 23. ولم يرد هذا الخبر في أكثر المراجع التاريخية مثل الطبري وسيرة ابن هشام. وقد ورد في مروج الذهب 83/ 2 ولكن المسعودي جعل الوفود تقدم على معد يكرب لا على سيف بن ذي يزن.

- 254 -