الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠ومحمودة (12) بن ربيعة ورزاح بن ربيعة أجلى نهد بن زيد وحوتكة بن أسلم، وهما كانا أكثر بطون قضاعة، فأجلاهما حتى لحقا باليمن وحلوا عن بلادهم. وقال قصي بن كلاب وكان تحت قضاعة وأنماها واجتماعها ببلادها، لما بينه
وبين رزاح من الرحم ولبلائهم عنده - أعني عند قُصَي – حين أجابوه إلى نصرته على كنانة حين دعاهم، فكره ما صنع بهم، فقال قصي يعاتبه:
ألا
من
مُبلغ عني رزاحاً (فإني قد لحيتك في اثنتين)
لحَيتُك في بني نهد بن زيد)) وحوتكة بن أسلم إن قوماً
كما
فرقت بينهم
وبيني
عنوهم
(128)
بالمساءة قد عنوني (128)
ورزاح بن ربيعة العُذري هو الذي أخرج رفاعة بن عُذرة، فألحقهم ببني يشكر، وهو رهط عبد أسلم الخارجي، وألحق قبائل عاملة وبلي بالحجاز، حتى سكن بعضهم بجزائر البحر، وأخرج طائفة منهم إلى مصر، وهو الذي ردّ حجابة البيت إلى قصي بن كلاب. ومن عُذرة النخار بن أوس الخطيب، وسُمي النخار لأنه كان إذا حمي نخر، وكان أول من زار معاوية، وقد دخل عليه في عباءة، فأنكره وأنكر مكانه وازدراه في مجلسه، فلما علم ذلك منه النخار قال لمعاوية: ليست العباءة تُكلّمك، ولكن يُكلّمك من فيها. فاستنطقه فملأ سمعه وأصاب كما أحب، وعظم حاله، ثم نهض ولم يسأله. فقال معاوية: ما رأيت رجلاً أحقر (12) ولا أجلّ قدراً منه. وأنشأ النخار يقول:
(129)
فإن تك أثوابي تخرقن للبلى فإني كنصل السيف في خَلَق الغمد فأرسل إليه معاوية بالخلع والجوائز وألزمه مجالسته، حتى إنه كان لا يُفارقه. وكان
النخار أحد نُساب العرب وعلمائها.
(126) في الأصول محمود، والصواب محمودة. (ابن الكلبي 17/ 3).
(127) إضافة من (ب) و (ج).
(128) الأبيات في ابن الكلبي 18/ 3، مع اختلاف يسير.
(129) كذا في الأصول، ولعل صوابها: أجفى.
- 263 -