الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

مذحج بن أدد ابن أخي طيّئ، [جاء] في أناس من مذحج يسألون طيئاً الرجوع. فلما توسط زعبل الطريق قال: لا تمرُّ ظَعينة حتى نمرَّ ظعيني. فكف القوم حتى مرّت طعينتُه. وقالوا: لا تُكلّمْ زَعْيل. فذهبت مثلاً. وقال الهيثم: ثم انحدر طيّئ في واد يقال

له: الهرجاب (10)، بتهامة. فقال طيء: هرجاب، هرجاب، ذهاب لا إياب، لا عتاب بعد عتاب.

ثم امتنع طبيء عن الرجوع، فسمّي طيّئاً لطيه المراحل، مراغماً لقومه. فارتحل طيء لوُجهته، وتخلف، مُراد حتى إذا انتهى طيء إلى مضيق الوادي، متقدماً بولده، فجاز

عن

سائراً، قَضَ الله صخرة من أعلى الوادي، فسَدّت الطريق بين طيء ومُراد، وتخلف طيء من ولده: أعلى، وأنعم (1)، وبيان، وتدول، ورضى، فانتسبوا في ولد زاهر بن

عامر بن عوثبان (17) بن مراد وسمت العرب ذلك الموضع: ضيقة. وقال مراد عند

انصرافه عن طيّئ:

لو

كان

اسي طى ما أمسى

مغترباً

يزجُر

طيراً

نحسا

لو كان في أهل طريف بأسا

وأنشد الهيثم لطئ:

اجعل

مراداً

كحديث

يُنسى

لكلّ

حَيْ

مصبح و مُمْسَى (18)

(14) إضافة يقتضيها السياق.

(15) هر جاب: موضع قريب من بيشة (صفة جزيرة العرب ص (215). وقد ذكره عامر بن الطفيل في شعره (معجم ياقوت: هرجاب).

(16) في الأصول: أنيم وهو تحريف والصواب أنعم. (ابن حزم ص 401).

(17) في ضبط هذا الاسم، خلاف، فهو عوثبان أو غرتبان أو عوثيان أو غويثان. (انظر ابن حزم ص 407). (18) رواية البيت الأول في معجم ياقوت (أجأ): اجعل طريباً كحبيب ينسى، وظريب اسم الموضع الذي نزلوا فيه قبل الجبلين.

- YAA -