الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩ومعه قوس من حديد وتشاب من حديد له نصال عظام، وهي التي يُقال لها: الغفارية (30). – فقال لعمرو: إن شئت صارعتك وإن شئت، راميتك، وإن شئت سايفتك (36). قال عمرو: الصِّراع أحب إلي. قال: أرى معك قوساً. قال: إني أكسرها. وكانت قوس عمرو متى شاء خلعها ومتى شاء شدّها (3). فأهوى بها إلى سفح الجبل، فظنّ [العادي] أنه قد كسرها فاعترض العادي بقوسه ونصاله إلى الجبل، فكسرها. فلما رأى ذلك عمرو أخذ قوسه فركبها، فقال: استعن بقوسك والرَّمي أحب إلي. فذكر الأسود غدرته بطَسْم فقال: من يَرَ يوماً يُر به (38)، فذهبت مثلاً ورماه عمرو، ففلق قلبه. فقال الأسود وهو يجود بنفسه: أما أن أكون عاديها (39). قال له: أين هي؟ قال: شرقي غربي
طلل طلل طلل يردّد ذلك حتى مات.
وانصرف عمرو بن الغوث وهو يقول:
قتلت
الحارس العادي لما رأيت يجندب
عنه
الخدين ينحدر
ازورارا انحدارا فارخ الذيل واحتلب العشارا)
فقلت له: ودمع العين يجري: على
سأكفيك الذي حاذرت
وأقام طيئ وولده منذ ذلك الحين بالجبلين وسُميّا أجاً وسلمى، فنزلوا بهما واطمأنوا، وصار قرار ولد طيئ الجبلين فهما اليوم بلادهم. ولهم أيضاً قرى خارج
(35) الغفارية: نسبة إلى اسم العادي وهو الأسود بن غفار. وفي الأصول العقارية، وهو
تصحيف.
(36) سايفتك ضاربتك بالسيف وبارزتك. وفي الأصول: سابقتك، وهو تصحيف. (37) في الأصول: متى شاء جعلها ومتى شاء ردّها، وأثبت مافي معجم البلدان لأنه أصح. الأمثال للميداني 260/ 2، أراد من غدر يوماً يلق جزاءه في يوم آخر، وقد نسب فيه
(38) مجمع المثل إلى رجل آخر.
(39) في الأصول: عادتها، ولا يتضح معنى العبارة.
(40) العشار من الإبل ج عشراء.
(41) الخبر في معجم البلدان (أجأ)، مع بعض الاختلاف، وقد شك ياقوت في.
وأورد
- 292 -