الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦حي
(11) TM
ابن مُرّ بن حيا بن أبي بشر بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طئ.
(TA)
وكان من أهل سمائل (18)، قدم على رسول الله، عند أول ظهور الإسلام بعمان، وأسلم ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم ولأهل عُمان بخير. وكان من قصته وخبر إسلامه وقدومه على النبي أنه كان يسدن صنماً له في الجاهلية، بأرض عُمان، بقرية سمائل، يقال له باجر (19)، تعظمه بنو خُطامة وبنو الصامت من طيئ. قال مازن: فعترنا عنده ذات يوم عتيرة – يعني الذبيحة - فسمعت صوتاً من الصنم يقول: يامازن، استمع تُسَر، ظهر خيرٌ وبَطَن شَرِّ، بُعث نبي في مُضَر، يدين بدين الإله الأكبر، فدَعْ نَحيتا من حَجر، تَسلَّم من حَرِّ سَقَر.
قال مازن: ففزعت من ذلك فزعاً شديداً أرعبني وأذهلني، وقلت: إنّ هذا لعجب. ثم عمرنا بعد ذلك عتيرةً أخرى، فسمعت صوتاً من الصَّنم يقول: إلي أقبلْ، تَسمَعْ مالا تَجهَل، هذا بي مُرسَل، جاء بحقِّ مُنْزَل، فآمِنْ به كي تُعدل، عن حر نارٍ يُشعَل، وَقُودُها الجَنْدَل. قال مازن: إن هذا لَعَجب، وإنّه خَيرٌ يُراد بي. فبينما نحن كذلك بعد ذلك، إذ ورد
(67) في الأصول: حيّان والصواب حيا نسب معد (255/ 1 وتتمة النسب في ابن الكلبي تخالف ما في الأصول، فنسبه فيه: مازن بن الغضوبة بن سبيعة شماسة بن حيا بن مر بن حيا بن
بن
غراب بن نصر بن خطامة بن سعد، و لم يرد في الأصول ذكر خطامة في هذا النسب. (68) سمائل: لم يذكرها ياقوت في معجمه وإنما ذكر سمائم وقال إنها بلدة قرب صحار بعمان. (والصحيح أنها ولاية مشهورة في داخلية عمان، تخرج منها علماء أجلاء، وتعد معلما سياحيا جميلا لناظريها؛ لوفرة خضرتها ومائها، ونزوى أقرب إليها من صحار). (69) في الأصول: ناجر، وأراه مصحفاً، ففي كتاب الأصنام لابن الكلبي ص 63: باحر: قال ابن دريد: هو صنم كان للأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيّئ وقضاعة، كانوا يعبدونه، (بفتح الجيم، وربما قالوا: باجر بكسر الجيم). وفي لسان العرب (بحر): باجر: صنم كان للأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيئ وقالوا باجر، بكسر الجيم. وفي حديث مازن كان لهم صنم في الجاهلية يقال له باجر. أما (ناجر) فهو اسم يطلق على شهر صفر عند العرب لشدة الحر فيه.
- 299 -