الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

ورثني

المجد

بناة

المجد

إنِّي وحدي حَشْرج ذو الرفد

هلاً سألت الوفد عني وحدي كيف طعاني بالقنا وشَدّي وكيف ضربي بالحسام الفرد وكيف بذلي المال غير نكد وكيف تضيافي وكيف فَصدي وكيف إعلاني وكيف رفدي

في شعر اختصر ناه. فلما عرفته العنزية وكانت سيّدة، قومها، دعته إلى تزوجها، فتزوجها فولدت له شبيب بن حاتم. وحاتم هو الذي كان يخرج، وهو صبي، بطعامه إلى الطريق، فإن وجد من يأكل معه أكل، وإلا ردّه ورجع. فلما رأى أبوه هذا منه ومن فعله، أخرجه إلى إبل له ليكون فيها، ووهب له فرساً، ومعها فلو (10)، ووهب له جارية. فخرج حاتم، فلما رأى الإبل، طفق يبغي الناس، فلا يجدهم، ويأتي الطريق فلا يجد أحداً. فبينما هو كذلك إذ بصر بركب على الطريق، فأتاهم، فقالوا: يافتي، هل من قرى؟ قال: تسألونني هل من قرى وأنتم ترون الإبل أمامكم؟ ميلوا معي. وكان في الركب عبيد بن الأبرص، وبشر بن أبي خازم الأسديان، والحطيئة العبسي، وزياد بن جابر (100)، وهو النابغة الذبياني، وكانوا يريدون النعمان بن المنذر بن النعمان بن ماء السَّماء اللخمي. فنحر لهم حاتم أربعاً من إبله، فقال عبيد: ما أردنا الإبل، فإن كنت متكلّفاً فبكرة. قال: رأيت أربعة رجال من بلدان شتى، فأحببت أن أنحر لكل واحد منهم بكرة. فقال عبيد والنابغة وبشر والحطيئة ليقُل كل واحد منا فيه شعراً. فقالوا مدائح في حاتم، لم نُوردها حذر الإطالة. ومن طريف ماروت الرواة عن حاتم، ونحن نقول كما قالوا، ونروي كما رووا. قال المهلبي: ذكر لنا أن رجلاً دخل على معاوية بن أبي سفيان فقال [أي معاوية]: أخبرني من أسخى العرب كافة. فقال له: حاتم طيئ أسخى العرب، الأحياء منهم والأموات فقال له أسرفت، أما سخاء الأحياء فقد

(104) الفلو: المهر إذا فطم.

(105) نسب النابغة الذبياني هو زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر الأغاني 3/ 11 وجمهرة ابن حزم ص (253). وقد نسبه المصنف إلى جده جابر.

- r• v-