الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

مثله،

لا تعذليني في مال وصلت به رحماً فخير سبيل المال إن أكلو (1) يرى البخيل سبيل المال واحدة إن الكريم يرى في ماله سبلا

وفد حاتم بن عبد الله وزيد الخيل على النعمان بن المنذر، فأمر بإدخال حاتم وحده، وأراد أن يفسد فيما بينه وبين زيد الخيل. فقال النعمان أحقاً مايقول زيد؟ قال: أبي اللعن، وما يقول زيد؟ قال: يزعم أنه أفضل منك. فقال له: أبيت اللعن، بنوه ليسوا ولا يُعاشرون فعله (117) أَخَسُّهم أفضل منّي. قال له النعمان: أو رضيت بذلك؟ فقال له حاتم ما يُبارى زيد ولا ينازع فانصرف حاتم وهو يقول: يحاولني النعمان كي يستفزني وهيهات من ذا قال حاتم يُخدع كفاني عاراً أن أضيم عشيرتي بقول ولي في غيره غيره مُتَوسَّعُ ثم أمر بإدخال زيد الخيل، فلما صار عنده قال له النعمان: أحقاً ما يقول حاتم؟ قال: وما يقول أبيتَ اللّعن؟ قال: إنه يقول إنه أفضل منك. قال: صدق حاتم، هو أصكبنا عوداً، وأسبقنا جوداً. قال له: أرضيت بذلك؟ قال: لو أن حاتماً (مَلَكني) وولدي لاستوهبنا. ثم انصرف زيد وهو يقول:

يقول لي النعمان لا من نصيحة

أرى حائماً

في فضله متطاولاً له فوقنا باغ كما قال حاتم وما الصلح فينا كالذي كان

حاولا (118)

ومن تُعل: أبو حنبل، واسمه حارثة بن حجر، وفي نسخة: جابر بن حجر (119)، وكان من أشراف ثعل في أيامه وهو الذي أجار امرأ القيس بن حجر الكندي، وله

(116) في الشعر والشعراء 245/ 1 مكان إن أكلا: ماوصلا.

(117) أي لا يقومون بعشر مايقوم به.

(118) يرجع للتفصيل في أخبار حاتم الطائي إلى الأغاني 363/ 17 والشعر والشعراء 249/ 1، وتهذيب ابن عساكر،420/ 3، والبداية والنهاية 212/ 2.

(119) سبق أن صححت الخطأ في اسم أبي حنبل، فهو جارية بن مُر. (الاشتقاق ص 392

وابن حزم ص 402).

-