الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩ويقال إنّ منهم: أحمر بن زياد بن يزيد بن الكيس)، ومنهم: بنو لأم بن عمرو بن طريف بن مالك بن جدعاء بن لوذان بن ذهل بن رومان بن جديلة بن خارجة بن سعد بن قطرة بن طئ، وإليه البيت، واللأم السهم المراش الذي استوت قذذه، فإذا
كان كذلك فهو لأم. وفسّر قوم بيت امرئ القيس: كرك لأمين على نابل
أي سهمين لأمين. واللأمة - مهموز - وهو السلاح، من قولهم: استلام الرجل، وفي بعض اللغات: اللومة".
ومن رجالهم أوس بن حارثة بن لأم رأس طيئ، وكان من أصحاب الملوك وسادات العرب، وعاش مائتي سنة ونيفاً، وكان شريفاً. وقدم يوماً على النعمان بن المنذر، فدعا النعمان بحلة، وعنده وجوه العرب ووفودها، فقال لهم: اجتمعوا في غدٍ حتى ألبس هذه الحلة أكرمكم. فحضروا كلّهم إلا أوساً. فقيل له: لم تتخلّف؟ فقال: إن كان المراد غيري فالأجمل بي ألا أكون حاضراً، وإن كنت المراد طلبتُ. فلما جلس النعمان لم ير أوساً، قال: اذهبوا إلى أوس وقولوا له: احضر آمناً تما خفت. فحضر، فألبس الحلة، فحسده قوم من أهله فقالوا للحطيئة اهجه، ولك ثلاثمائة ناقة. فقال لهم: كيف أهجوا رجلاً لا أرى في بيتي شيئاً إلا من عنده، ثم قال:
كيف الهجاء وما تنفك صالحة من آل لأم بظهر الغيب تأتيني") فقال لهم بشر بن أبي خازم أنا أهجوه فهجاه فأخذه أوس وأراد أن يحرقه بالنار. فقالت له أمه: لا تفعل، فإنه لا يغسل هجاءه إلا مدحه. فأطلقه وأجازه وأحسن صلته، فمدحه لكل بيت هجاه فيه بقصيدة. فمن قوله فيه:
بن
ثمامة
مالك بن
(1) نسب بني لأم في ابن الكلبي:184/ 1: لأم بن عمرو بن طريف بن عمرو بن حدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب (جديلة) بن حارثة بن سعد بن فطرة بن طيئ. (وجديلة
ليست بنت حارثة وإنما بنت خارجة).
(2) الاشتقاق ص
382
(3) ديوان الحطيئة، ص 86.
- 322 -