الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠وما وطيء الحصى مثل ابن سعدى
لا لبس النعال ولا احتذاها
واجتمع عند النعمان بن المنذر حاتم بن عبد الله وأوس بن حارثة، وهما يومئذ سيدا طئ، في نفر من الناس. فدعا النعمان حاتماً فقال له: إني مُخص بالجائزة أشرفكما وأكرمكما، فإياك أعطي أم ابن عمّك أوساً، فقال له حاتم: أبيت اللعن أتعدِلني بأوس بن حارثة لأوضَعُ ولده أشرف مني. فلما خرج حاتم بعث إلى أوس فدعاه، ولم يُشعره بالذي قال حاتم. فلما دخل عليه قال له النعمان: إنك قد وردت إلي وابن عمّك، وإني مُعطي الجائزة أشرفكما وأكرمكما. فقال له أوس أتعدلي بحاتم! أبيت اللعن، والله لو أنّي وأهلي لحاتم لأعطانا في مجلس واحد، فقال له النعمان: كلا كما سيّد، له عندي الشرف والجائزة والمنزلة الحسنة، ولو كنتما دنيين لم تفعلا الذي فعلتما)، ثم أرسل إلى كلّ منهما بجائزة سَنيّة. فقال حاتم في ذلك: الا من مبلغ النعمان عني بأنك سيّد ملك همام جواد طيب الأخلاق سمع وكان الغيث ليس به اكتام فردت على الذي كنا نُرجي وأنت المساجد العضب الحسام فقد أبنا بذلك شاكراه فما أنساه ما سجع الحمام حزاه الله خيراً من مليك ولاقته التحية والسلام فمن ولد أوس بن حارثة بن لأم: الربيع بن مُرَيّ بن أوس، شريف مذكور، ولي الحمى بظهر الكوفة، ولاه الوليد بن عُقبة، وكان لولاية الحمى قدر في ذلك الزمان. ومُريّ، تصغير مَرْء، والجمع مَرؤون أخبر بذلك عيسى بن عمرو عن رؤبة). ومنهم: ثعلبة بن لأم، من ولده نوفل بن زبن بن مشجعة، وكان شريفاً. ومنهم: بسطام بن شنظير بن أناف، والسنظير: السيئ الخُلق الزَّعر. ومن ولد حارثة بن لأم:
(1) ديوان بشر بن أبي خازم ص 222.
(2) الاشتقاق
ص
383
(3) الاشتقاق ص 383.
- 323 -