الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مُراد. وكان أويس رجلا صالحاً، وهو من التابعين، وروي عن النبي أنه دعا له ولم يصحبه. وروي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم لأصحابه: أبشيروا برجل من أمتي يقال له: أويس القرني يشفع يوم القيامة بمثل ربيعة ومضر. ثم قال لعمر: ياعمر، إن أدركته فبليغه عنى السَّلام، وقل له ياعمر: إن مكانه بالكوفة. فكان عمر يطلبه من الموسم، لعله أن يحج فيلقاه. حتى وقع عليه مع أصحابه، وهو أحسنهم وأرتُهم حالاً، فلما سأل عنه عمر أنكر ذلك أصحابه وقالوا: يا أمير المؤمنين، تسأل عن رجل لايسأل عنه مثلك. قال: ولَم؟ قالوا: لأنه مغبون في عقله، وربما عبث الصبيان به فقال عمر: ذلك أحب إلي، فدلوني عليه. فدلوه عليه، فقال عمر: ياأُويس، إنّ رسول الله له أو دعني إليك رسالة، وهو يُقرئك السلام، وقد أخبرني أنك تشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومُضر. فخر أويس ساجداً، فمكث طويلاً لا ترقاً له دمعة، فظنوا أنه قد مات فنادوه ياأويس، هذا أمير المؤمنين. فرفع رأسه ثم قال: يا أمير المؤمنين أفعل؟ قال: نعم ياأويس، أدخلني في شفاعتك. فقال: يا أمير المؤمنين، أشهرتني وأهلكتني. فعاش أكثر دهره مُستخفياً، وجعل الناس في طلبه من كل موضع ويتمسحون به وكان كثيراً يقول: ماذا لقيت من عمر بن الخطاب حين عرفني الناس. ثم قتل بصفين مع علي بن أبي طالب، وكان على الرجالة، فأصيب بها قتيلاً، رحمه الله". ومنهم: بنو غطيف)، وهو بيت، مراد منهم بيت عمرو بن قعاس بن عبد يغوث، الشاعر الجاهلي، وهو جد هانئ بن عُروة المرادي. وعمرو بن قعاس الذي

يقول:

500

(1) ترجمة أويس وخبره مع الرسول الله ومع عمر في طبقات ابن سعد 161/ 6، ومختصر تاريخ ابن عساکر 79/ 0، وسير أعلام النبلاء 19/ 5، والإصابة الترجمة (2) في الأصول عطيف، وهو تصحيف (انظر: ابن الكلبي: 345/ 12، وابن حزم 406). (3) في الأصول: عاش والصواب قعاس. (انظر الاشتقاق ص 411 ونسب معد لابن الكلبي 346/ 1، ومعجم الشعراء ص 159).

- 335 -