الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧لا يعلم أنه عمر رحمه الله فقال له عمر ما الخبر؟ فقال: أظفر الله المؤمنين، وقتل المشركين. ثم جاء وترك عمر، وجعل عمر يعدو معه ويسأله حتى دخل المدينة. فاستقبل الناس عمر، وسلّموا عليه بالخلافة؛ فوقف عمر، وسلّم عليه محالد وقال: الله تعدو معي نحو ميلين ولا تعلمني أنك أمير المؤمنين؟! فقال له عمر: الله وما في ذلك؟ ثم نزل مجالد وناوله كتاب سعد، فقرأه على الناس، واستبشروا به. وكتب عمر إلى سعد يأمره أن يبني لمن قبله من العرب دار هجرة، ولا يكون بينه وبينهم] بحر.
سبحان
سبحان
فأقبل إلى موضع الكوفة، فبناها وجعل لها خططاً لمن كان معه من العرب، وجعل لكل حي من أحياء العرب خطة، وبنى مسجداً جامعاً، وبنى لنفسه مع المسجد قصرا، وهو قصر الإمارة، وأعطى الناس عطاء جزيلاً، وأمرهم بالبناء، وبنى لنفسه، فبنوا، وأسكن فيها النساء والذرية، وخلّف منهم ثمانية آلاف من المسلمين يحفظونهم بإذن
الله.
وسار سعد بالناس حتى نزل بالمدائن، فعسكر بها، وأقام بها حولين. ثم كانت وقعة جلولاء ونهاوند وقتل يزدجرد الملك بعد وقعة نهاوند.
و لم أدع أن أشرح وقعة جلولاء ونهاوند، إذ كاننا على أثر وقعة القادسية، ويقتصان خبر زوال سلطان العجم، وإظهار المسلمين عليهم.
*
- 350 -