الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧وقال علقمة بن عبدة الفحل:
فأقبل يهوي
ثانياً
عنانه
من
كَمْرِ الرائح التحلب (2)
(21)
فلما فرغا من قصيدتيهما تحاكما إلى الطائية، امرأة امرئ القيس، فقالت: فرس علقمة أجود من فرسك، وهو أشعر منك. قال: ولم قلت كذا؟ قالت: لأنك ضربت فرسك بسوطك، وامتريته (22) بساقك، وزجرته بصوتك، وأدرك فرس علقمة [طريدته] (23) ثانياً من عنانه. قال: فغضب فطلقها، وقال هذه القصيدة: (24) قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل قال الأصمعي: لم تُقل في الجاهلية لامية أجود منها، ولم تقل في الإسلام لامية هي أجود من: أنا مُحبّوك، للقُطامي). ولم تقل في الجاهلية ميمية هي أجود من قول بن عبدة الفحل وهي: هل ماعلمت وما استودعت مكتوم. قال: ولم تقل زائية هي أجود من زائية الشماخ ". قال: ولو طالت زائيّة المتنخل الهذلي) لكانت أجود
علقمة
(20)
(21) الرائح المتحلب: الغيث المتصبب. وترجمة علقمة في الأغاني 200/ 21.
(22) مرى الفرس: استخرج ماعنده من الجري بالزجر والسوط.
(23) إضافة من الشعر والشعراء.219/ 1. وخبر امرئ القيس وعلقمة مذكور هناك.
(24) وتتمة الخير أن علقمة تزوجها بعد أن طلقها امرؤ القيس.
(25) تمام البيت:
إنا محتوك فاسلم أيها الطلل وإن بليت وإن طالت بك الطيل
(ديوان القطامي ص 23).
(26) الشماخ بن ضرار الذبياني، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وكان أوصف الشعراء
للقوس وحمار الوحش وأرجز الناس على البديهة، ومن زائيته قوله في وصف القوس:
وذاق فأعطته اللين جانباً كفى ولها أن يغرق السهم حاجز
من
إذا أنبض الرامون عنها ترنمت ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز وترجمة الشماخ في الأغاني،158/ 9، والشعر والشعراء 315/ 1.
(27) المتنخل الهذلي هو مالك بن عويمر بن عثمان، أو مالك بن عمرو بن عثم، وقصيدته الزائية هي التي يقول فيها:
- 400