الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨منها، إلا أنها قصيرة.
(TA)
قال: وأول من عشق امرؤ القيس، وهو أول من شبه الفرس بالعصا، وأول من قيد الأوابد (38)، وجعل الفرس قيداً لهنّ. وهو أول من وقف على الأطلال والرسوم فبكى، وتبعته الشعراء. قال ابن الكلبي: أول من بكى في الديار امرؤ القيس بن حارثة بن خدام أو ابن حمام). وقال أبو عبيدة: ابن حذام قال: وهو قوله [أي امرؤ القيس]: عوجا على الطلل المحيل لعلنا نبكي الديار كما بكى ابن حذام
وقال: وهو القائل:
كاني غداة البين يوم تحملوا لدى سمرات الحي ناقفُ حَنظل أراد أنه بكى في الديار عند تحملهم، فكأنه ناقف حنظل. وناقف الحنظلة ينقفها بطرقة، فإن صوتت علم أنها مُدركة فاجتناها فعينه تدمع لحدة الحنظل (وشدّة رائحته، كما تدمع عينا من نقف من حب الخردل، فشبه نفسه حين بكي بناقف الحنظل). وقال أبو عبيدة: إن أول من قيّد الأوابد امرؤ القيس بن حجر الكندي، يعني بقوله في صفة الفرس: قيد الأوابد هيكل (29)، فتبعته الناس على ذلك. وقال غيره: هو أول من
(TA)
شبه الثغر في لونه بشوك السيال، فقال:
منابته مثل مثل السدوس
السدوس ولونه
كشوك السيال فهو عذب يفيض (20)
ياليت شعري وهم المرء ينصبه
والمرء ليس له في العيش تحرير
هل أجزينكما يوماً بقرضكما والقرض بالقرض مجزي ومحلوز-
وترجمته في الأغاني 101/ 24 والشعر والشعراء 659/ 2.
(28) الأوابد والأبد الوحش الذكر آبد والأنثى آبدة، والتأبد: التوحش. (اللسان)، وقد جعل
امرؤ القيس افرس قيداً للوحش لأنه يسبقها، فكأنه قيدها.
(29) البيت من معلقة امرئ القيس وهو قوله:
وقد أغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكل
(30) الديوان ص 104 والشعر والشعراء 133/ 1. يصف ثغر صاحبته فيشبه منابته بالسدوس، وهو النيلج الأسود، وهو ما يعرف بالنيلة السيال: شجر له شوك أبيض أصوله مثل ثنايا العذارى،
-?·1 -