الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

فاليوم أشرب غير مسحقب إيما

من

ولا واغل

ويروى فاليومَ فاشرب، والرواية الأولى فيها كراهة في مذهب النحو، لتسكين الضمة في موضع الرفع، إلا أنهم أجازوه وأمروه، لأن العرب قد تخفّف الضمة والكسرة طلباً للتخفيف، كما قرأ أبو عمرو: ويأمركم))، وكما قال الآخر: وناع يُخبرنا بمهلك سيد تقطع من وجد عليه الأناملُ

•

أراد يخبرنا، فسكن الراء طلباً للتخفيف والاختصار، وكذلك أنشد سيبويه: فاليوم أشرب غير مستحقب على معنى واليومَ أشربُ، فسكن الباء طلباً للتخفيف والاختصار والعرب تخفف الكسرة والضَمّة طلباً للتخفيف كقوله:

لو عُصْرَ منه البانُ والمَسكُ انعصَرْ

أراد عُصر، فخفف. ومثل هذا في قولهم وكلامهم كثير. وقوله: غير مستحقب، معناه: غير مستوجب. والواغل: الداخل على القوم وليس منهم، وهو مثل الطفيلي الذي يتطفل على الشراب خاصة من غير أن يُدعى إليه. والطفيلي مُولّد ليس من كلام العرب.

غلة

خروج امرئ القيس إلى قيصر ملك الروم يستنصره على المنذر ابن ماء السماء اللخمي وما كان من أمره

قال: فلما قتل امرؤ القيس بني أسد، وأخذ بثأره منهم بقتلهم أباه، ولم يبق في نفسه من بني أسد، نصب لحرب المنذر بن ماء السَّماء اللخمي لقتله الكنديين بديار بني مرينا، وهو موضع بناحية الكوفة، ولما كان بينهم من الدماء. وقيل إن المنذر هو الذي كان دس بني أسد في قتل حجر، أبي امرئ القيس، وقواهم وأعانهم على ذلك. وكان بين ملوك كندة ولخم دماء وحروب، فلذلك خرج امرؤ القيس إلى قيصر ملك الروم يستنجده على المنذر بن ماء السماء. وكانت هند بنت الحارث الملك، ملك كندة، هي عمة امرئ القيس بن حجر، أخت أبيه، وهي أم عمرو الملك الملقب بمضرط الحجارة. وإنما خرج امرؤ القيس إلى قيصر يستنجده لأن حمير لم تكن لتعينه على المنذر

(65) الديوان ص 258. غير مستحقب غير حامل.

بن

ماء

-211 -