الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩(11)
السماء، وإنما نصروه على بني أسد لقرابته. فعند ذلك خرج امرؤ القيس إلى قيصر " يستمده، وأخرج معه مولى له يقال له نافع وعمرو بن قميئة الشاعر، أحد بني قيس بن ثعلبة، وأودع أدراعه وكراعه وجميع سلاحه وحشمه السَّموءل بن عاديا الغساني، ملك تيماء، وسار يؤم قيصر ملك الرُّوم. فلما دخل الدَّرْب، ورأى صاحبه، وهو عمرو بن قميئة البكري، دربَ الرُّوم بكى وقال أين تُريد بي؟ فقال له امرؤ القيس: ما حالك؟ فقال: خلفنا وراءنا من لاندري، حاله ولا ندري ما يُقدم عليه. فمضى امرؤ القيس وهو يقول هذه القصيدة في مسيره ذلك: سما لك شوق بعدما كان أقصرا وحلّت سليمي بطن و فعر عرا (1) كنانية باتت وفي الصدر وُدُّها محاورةً غَسَّانَ والحَيَّ يَعْمَرا بِعَيني طعن الحي لما تحملوا إلى جانب الأفلاج من نخل شمر (18) فشبهتهم في الآل لما رأيتهم حدائق دَوْم أو سفيناً مُقير (1) أو المكرعات من نخيل ابن يامن دُوَينَ الصَّفا اللائي يلين المشقر (20) سوامق جبار أثيث فُروعُه وأخرج قنواناً وأخرج قنواناً من البشر أحمر (1)
(66) وقيصر الذي لجأ إليه امرؤ القيس هو يوسطنيانوس (جستنيان) ومقدمه عليه كان حوالي سنة 530 م. تاريخ العرب قبل الإسلام الجواد علي 372/ 3).
(67) قو وعرعر: موضعان.
(98) ظعن ج طعينة: المرأة الطاعنة في هودجها. تحملوا ارتحلوا. الأفلاج الأنهار. تيمر:
موضع.
(69) الآل: السراب. الدوم: شحر المقل وهو من ضخام الشحر. المقير: المطلي بالقار، وهو القير والقار، تطلى به الإبل الجربي والسفن.
(70) المكرعات: شجرات النخيل المغروسة في الماء. آل يامن قوم من هَجَر لهم سفن ونخيل.
الصفا والمشقر قصران بناحية اليمامة.
:
(71) سمق ارتفع الجبار: المفرط الطول. أثيث كثير عظيم القنوان ج قنو: عذق النخلة بما فيه من الرطب. البسر: ما احمر من التمر.
- 412 -