الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧١

نزيف إذا قامت لوجه تمايلت تراشي الفؤادَ الرَّخص ألا تختر (82) أسماء أمسى وُدُّها قد تغيرا ستبدل إن أبدلت بالود آخرا

بسير

تذكرتُ أهلى الصالحين وقد أنت على حَمَلى خوص الركاب وأورا (83) فلما بدت حوران والآلُ دُونها نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا تَقطِّعُ أسباب اللبانة والهوى عشيّة جاوزنا حماة وسيزر (8) يضِحُ العَوْدُ منه يَمنّه أخو الجهد لا يلوي على مَن تَغَدَّرا (8) ولم يُنسني ماقد لقيتُ ظعائناً وحمْلاً لها كالفر يوماً مُخدر (86) كاثل من الأعراض من دون بيشة ودون العُمير عامدات لغضور (87) فدع ذا وسَل الهم عنك بحسرة ذَمُولٍ إذا صام النهارُ وهَجَّر (88) تقطع غيطاناً كان مُتُونَها إذا أظهرت تُكسَى مُلاء مُنَشِّر (89) بعيدة بين المنكبين كانها ترى خلفها هراً جنيناً مُسَخَّر ا (10)

(82) نزيف سكرى، أراد أنها تتمايل في مشيتها تمايل التريف تراشي: تعطي الرشوة، أراد أنها تداري فؤادها لتشتد عند المشي فلا تفتر وتتخاذل في مشيتها.

(83) حملى وأوجر: موضعان في جهة الشام. الخوص: الغائرات العيون، واحدها أخوص وهي

خوصاء.

(84) اللبانة: الحاجة من غير فاقة أراد أنه بعد أن جاوز حماة وشيزر يئس من لقاء محبوبته. (85) العود: الجمل الكبير المسن المدرّب. يمنه: يذهب بقوته وهي المنة. لايلوي: لا ينتظر ولا يتربص. تغدر: تخلف، أي أنهم يسيرون مستعجلين ولا ينتظرون من يتخلف.

(86) الحمل: هدب القطيفة ونحوها مما ينسج وتفضل له فضول القر: مركب للنساء على الإبل والهودج. مخدّر: جعل على هيئة الخدر وهو هنا الهودج. أراد أن الحمل جعل على هيئة الهودج. (87) الأثل: ضرب من الشجر الأعراض الوديان ببشه والغمير وغضور: مواضع.

(88) الجسرة: الناقة القوية. ذمول: سريعة في سيرها. صام النهار: قام واعتدل. (89) أظهرت: دخلت في وقت الظهيرة.

(90) جنين: مستور مخبأ، وجنّه ستره وأخفاه أراد أنها كانت تسرع في سيرها كأن خلفها هراً يحفزها على السرعة. ويروى: ترى عند مجرى الضفر هراً مشجراً. والإبل تنفر من الهر لأنها قلما تراه

- 414 -