الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤وكنا أُناساً قبلَ غَزوة قَرْمَلِ ورثنا العلا والمجد أكبر أكبرا (100)
وما جبت خيلي ولكن تذكرت مرابطها من بربعيص وميسر (10)
ألا رُبِّ يوم صالح قد شهدته بتاذف ذات التل من فوق طرطرا (10) ولا مثل في قداران ظلته
يوم
كاني وأصحابي على قرن أعفر ((108)
فهل أنا ماشي بين شوط وحيّةٍ وهل أنا لاق حي قيس وشمر (100) فلما قدم امرؤ القيس على قيصر ودخل عليه انتسب إليه وقال: أنا من أهل بيت كان لنا الملك على العرب، فغلب علينا من نحن أشرفُ منه، قال: ومن هو؟ قال: المنذر بن ماء السَّماء اللخمي، وقد رجوتك أن يرد الله علينا ملكنا بك. قال: ولم يكن في العجم ولا العرب أجمل من امرئ القيس بن حجر. فلمّا كلّم قيصر بما كلمه، أعجبه مارأي من فصاحته وجماله وعقله وكمال أمره، فرفع قدره وأكرمه وقربه وزوجه ابنته النصرة. وأقام عنده ما أقام، بعدما ابتنى بابنة قيصر. ثم تذكر أهله وما هو فيه، فكلّم قيصر في ذلك، وطلب منه ما وعده من النصرة له فجهزه بجيش عظيم، وأعطاه كراعاً (11) وسلاحاً.
ووعده
وكان عند قيصر رجل من بني أسد يقال له الطماح. فلما رأى ماصنع قيصر عند امرئ القيس، من إكرامه وتقريبه ساءه ذلك، وغمّه فوشى به إلى قيصر وقال [له]: أتدري مايقول هذا العربي؟ قال قيصر: وما يقول؟ قال: يقول: إذا ظفرت ببغيتي
(105) قرمل: بضم القاف واللام وفتحهما وهو ملك اليمن الذي استغاث به امرؤ القيس.
(106) بربعيص وميسر: موضعان. (107) تاذف وطرطر: موضعان.
(108) الأعفر: الظبي يخالط بياضه حمرة، يشبه صبره في ذلك اليوم كأنه وأصحابه على قرن ظبي
أعفر. (109) هذا البيت ليس في ديوانه بتحقيق أبي الفضل إبراهيم شوط: جبل بأجأ من بلاد طيء.
حية: من جبال طيء.
(110) الكراع: اسم يجمع الخيل والسلاح (اللسان).
- 417 -