الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧اللعن، حتى
حللت بالأقيال
اتمطت بك الركاب، أبيت أشجاع فأنت أشجع من لـ سيْت هَمُوسِ الشَّرى أبي أشبال (10) أجواد فأنت أجود من سـ يل تداعى من مُسْبِلٍ هَطَالِ أكريم فأنت أكرمُ مَن ضَمّت حصان ومَن مَشى في النعال (11) أنت خير من ألف ألف من القو م إذا ما كبت وجوه الرجال أنت خير من عامر وابن وقا وما جمعوا ليوم المجال (12) فلما مات أبو الخير استقام الأمر لمعدي كرب بن معاوية بن جبلة بن كندة، وهو جد الأشعث بن قيس الكندي. ثم كان بعده ابنه قيس بن معد يكرب ملك كندة بعد أبيه، وهو الذي قدم عليه الأعشى ممتدحاً له، وله فيه قصائد كثيرة ومدائح يمدحه فيها. من ذلك قصيدته التي
يقول فيها:
أهجر
غانية
ص
أم تلم أم الحبل واه في شعر طويل. وقال فيه، يمدحه أيضاً، القصيدة التي أولها:
ها مُنْجَدَم
لَعَمرُك ماطول هذا الزَّمَنْ على المرء إلا عناء معن
في شعر طويل.
فلم يزل قيس بن معدي كرب ملكاً على كندة بعد أبيه إلى أن قتلته مراد، وولي قتله عمرو بن نَزِّال المرادي.
ثم ولي أمر كندة وملكهم من بعد أبيه الأشعث بن قيس بن معد يكرب، فكان الأشعث ملك كندة، وهو آخر ملوكهم. فلم يزل ملكاً إلى أن جاء الإسلام، وأدرك الأشعث الإسلام، وأتى النبي فأسلم وبسط له [الرسول] رداءه وأجلسه عليه
(1) الهموس: الأسد الكسار لفريسته. (11) الحصان: المرأة العفيفة.
(12) المجال المجادلة والقتال. تحاول القوم في الحرب: جال بعضهم على بعض.
- 430