الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٣

(64)

ومنهم: أبو الزعراء الفقيه، وتمامه في الحاشية التي تليه (4). واسمه عبد الله بن هانئ.

والزَّعراء: فعلاء من الزَّعَر، والزَّعر خفّة الجَسَد من الشعر. يقال: رجلٌ أزعر، وامرأة

زعراء، وفي خُلُقه زعارة، أي ضيق، ورجل زَعر الأخلاق.

ومن كندة: عبد

الله

بن يحيى الشاري، المُسَمَّى بطالب الحق، وهو الذي وجّه إلى

أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي، فسار إليه أبو حمزة من عُمان، ثم خرج أبو حمزة من عنده بالعساكر إلى الحجاز، فغلب على مكة والمدينة. وكانت له وقعة بقدَيد دخل المدينة، وملكها، وخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبته العجيبة المشهورة،

وملك عبد الله بن يحيى اليمن كلها، وأخرج عُمّال بني أمية منها (20).

ومنهم: عبد

الله

حتى

بن عمرو بن حرب (66)، وهو أول من ادعى الأمر لنفسه من

الإمامية. ومنهم: محمد بن المُعَلى الفَشحي، من عُمان، وهو أول من قام في دولة الإباضية بعمان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا العلم من البصرة إلى عُمان، ونقلوه إلى عُمان، ويقال إنه من بني السكون بن أشرس بن كندة.

ومن شعرائهم من كندة قابوس بن قيس بن سلمة. وقابوس اسم أعجمي، وإنما هو كاؤوس، وهو اسم بعض ملوك العجم. فإن جعلت اشتقاقه من العربية، فهو فاعول من القبس، والقبس: هو الشهاب من النار، وفَحل قبيس: سريع الإلقاح، والقابس:

المشعل النار. وقبسته ناراً، وقبسته علماً، إذا أفدته، وأبو قبيس: جبل معروف (17) منهم مسروق بن يزيد، له خطة بالكوفة. ومسروق: مفعول من قولهم: سرق الشيء: إذا ضَعُف. وفي نسخة: سَرق، والسَّرَق معروف وإن اشتقاق سُراقة من الشيء المسروق. والسَّرَق ضرب من الثياب الحرير. وأحسبه فارسياً معرباً. ومنهم: المقطع النُّجُد، واسمه معاوية، وكان لايسير معه أحد إلا قطع نجاده،

(64) سوف يعود المصنف إلى الحديث عنه بعد قليل، وقد آثرت أن أتم الحديث عنه في هذا الموضع حرصاً على عدم انقطاع الكلام. (الاشتقاق 368).

الله

(65) أخبار عبد

بن يحيى وأبي حمزة في الطبري،393/ 7، والأغاني 224/ 23 وما بعدها. (66) كذا في (ب) و (ج) وفي (أ): عبد الله بن حرب بن عمرو.

(67) الاشتقاق 366.

- 446 -