الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٩أخيه حسان، وكان منسوجاً بالذهب، فتعجب المسلمون منه، فقال لهم النبي أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنّة أحسن من هذا) (13). وكان كتب له رسول الله كتاباً، فلمّا قُبض رسول الله لمنع أكيدر الصدقة، ونقض العهد، وخرج من دومة الجندل إلى موضع بقربها، وابتنى بناءً سماه زولة الجندل)، فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد، وهو بعين التمر، بأن يسير إلى أكيدر، فسار إليه، فقتله (10)، وثبت أخوه حريث بن عبد الملك على الإسلام، وتزوج يزيد بن معاوية ابنته. وأخوه بشر بن عبد الملك يقال إنه أعلم خطباء أهل اليمن والأنبار، وكان تعلم من خطباء الحَرَم، وتعلّم [الخط من مُرامر بن مُرّة، وأسلم بن حدرة (16)، وسنرى تفسير أسمائهم في مواضعها، إن شاء الله، ثم خرج إلى مكة فتزوّج الصَّهباء بنت حرب (17)، أخت أبي سفيان بن حرب، وعلم أبا سفيان الخط ورجالاً من أهل مكة (8). وأكيدر: تصغير أكدر، من الكدرة. وفي نسخة من الكدر، وهي غبرة فيها سواد، والقطا الكذري: يكون في ظهره نقط سُود ويقال علّم الخط لأهل الأنبار، ويقال إن اسمه [أي
(93) ثمة أكثر من حديث يذكر فيها مناديل سعد بن معاذ. (انظر صحيح البخاري 45/ 7 و 227/ 4 و 220/ 7، وانظر خبره في الطبري 109/ 3، والاشتقاق 372.
(94) في نسب معد واليمن:133/ 1 دومة الجندل، بدومة الجندل. ونسب أكيدر وإخوته فيه هو: أكيدر وبشر وحريث بنو عبد الملك بن عبد الحي بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن
أبامة
بن
سلمة شكامة.
بن
(95) خبر ارتداد أكيدر ومقتله على يد خالد بن الوليد في الطبري 378/ 3. (96) في الاشتقاق:372 وأخوه بشر بن عبد الملك الذي علّم خطنا هذا أهل الأنبار، وكان اسمه (أي اسم الخط) الجضزم وتعلمه من مرامر بن قروة وأسلم بن جزرة، وسنرى تفسير أسمائهم في مواضعها. وجاء في حاشية الصفحة عينها صوابه عامر بن جدرة، وعن الشرقي بن الخطامي: أول من كتب بخطنا هذا سلمة بن جدرة. وفي جمهرة ابن حزم 492 أن بشراً تعلم الخط بالحيرة، فمن أتى إلى مكة، فتزوج الصهباء.
(97) في الاشتقاق:372 الضهباء بنت حرب.
(98) الاشتقاق 372.
- 452 -