الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٠الخط الجَزْم، وكان تعلم الخط من مُرامر بن مُرّة وأسلم بن حدرة.
ومن السكون: الحصين بن نمير بن ناتل (9) بن لبيد بن جعثنة. ونائل: فاعل من
قولهم: نتل بين القوم، إذا خرج من بينهم واستنتل وانتتل. والجعثن: أصول الصليان،
وهو ضرب من الشجر. والحصين بن نمير هذا كان سيّداً، وهو الذي استخلفه مُسلم بن عقبة المري ( … ) الذي يُدعى مُسرفاً، وكان استخلفه لحرب عبد الله بن الزبير، وحاربه بمكة أيام يزيد بن معاوية، وفي حصاره احترقت الكعبة. وهو الذي منع علي بن عبد الله بن العباس يوم الحرة، حين دخل مسلم بن عُقبة المدينة، يعترض أهلها، ويأخذهم بالبيعة ليزيد بن معاوية، فأخذ الناس، وبايعهم ليزيد ببن معاوية، ما خلا علي بن عبد الله بن العباس منعه الحصين بن نمير السكوني ثم الكندي، وقد أتينا بفصته قبل هذا. فلما توفي يزيد بن معاوية خرج الحصين [الذي كان] (100) يحارب ابن الزبير بالعساكر إلى الشام، وهو يومئذ سيّد أهل الشام وشيخهم فلما اختلف أهل الشام بعد موت يزيد بن معاوية قال له مالك بن هبيرة السكوني: سر بنا نعقد لخالد بن يزيد. فأبي عليه الحصين، فقال له مالك: ويحك ياحصين. إنّك والله لا تزال تقع في سَوأة وتوقعنا في مثلها. وقد رأيتُ رأي معاوية، وابنه كانا فينا قعدة (10)، وهؤلاء الأصاغر من أبنائهم مثلهم، فأطعني تملك خالد بن يزيد، فإنه يكون لنا الأمر دونه فوالله لا يبلغ الأمر الذي يُخاف منه، حتى يبرم الأمور، ويحكم بما يُريد. وكان مالك آيس من الحصين فقال: لا والله، لا يأتي الناس بشيخ ونحن نأتي بصي أبداً، ومروان أفضل أهل زمانه. قال له: ويحك،
(99) في الأصول: نائل، وصوابه بالتاء، كما في جمهرة ابن حزم 429 والاشتقاق 371، ولسان
العرب (نتل).
(100) في الأصول: المزني، وهو تحريف.
(101) إضافة يقتضيها السياق.
(102) كذا في الأصول، ولم يتضح لي المراد بها، ولعلها محرفة عن كلمة أخرى مثل: قادة أو
عدة.
- 453 -