الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

عاملة

الأصمعي: فمن غريب قصائده أي عدي بن الرقاع التي قل مثلها قوله: عرف الديار توهما فاعتادها من بعد ما شمل البلى أبلادها

قال أبو عبيدة: دخل جرير على الوليد بن عبد الملك، وعنده عدي بن الرقاع، فقال له الوليد أتعرف هذا؟ قال: لا فمن هو؟ قال هذا ابن الرقاع. قال جرير: فَشَر الثياب الرقاع. قال: تمن هو؟ قال: من عاملة. قال: أفمن الذين قال الله تعالى فيها: عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية} (39). فقال الوليد: يابن اللحناء، والله ليركبنك.

حديث عن عدي بن الرقاع العاملي، وقد جاء في الأصول: يقول عمرو بن مروان الأصمعي فهنا جمع الناسخ بين ثلاثة أشخاص فجعلهم شخصاً واحداً وهم عمرو بن براق، وعبد الملك بن مروان، والأصمعي والذي يستخلص من الكلام الذي ورد بعد عبارة: يقول عمرو أن المصنف الحديث عن قبيلة جذام إلى الحديث عن أختها قبيلة عاملة، ومن شعراء هذه القبيلة عدي

انتقل من بن الرقاع، فأورد المصنف قصيدته المشهورة التي مطلعها: عالجة عرف الديار توهما من بعد ما شمل البلى أبلادها

فاعتادها

ففي الأصول جميعها سقط باقي خبر عمرو بن براق وتأبط شراً، كما سقط بدء الحديث

قبيلة عاملة.

والخبر الذي أورده المصنف حول تأبط شراً وعمرو بن براق لم يرد في ترجمة الشاعرين لا في الأغاني ولا في الشعر والشعراء، بل ورد في الأغاني ما يناقض هذا الخبر، ففيه أن عمرو بن براق وتأبط شراً كانا يغيران على أحياء العرب ولم يقع بينهما أي خلاف أو عداوة. (انظر الأغاني 126/ 21 وما بعدها والأغاني،175/ 21، والشعر والشعراء 312/ 1).

(39) سورة الغاشية، الآيتان 3 و 4.

- 476 -