الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

مالك بن عمرو، صاحب مالك وسماك الذي قال: لا أطلب أثراً بعد ومنهم:

عين (""). وكان من حديثه أن بعض بني تُشير (3) كان يطلب من عاملة ذَحْلاً، فأخذ منهم رجلين وهما أخوان يقال لأحدهما مالك وللآخر سماك، فقال لهما: إني أريد أخذ ثأري منكما، وأنا قاتل أحدكما، فاختارا أيكما أقتل. فجعل كل واحد منهما يقول: اقتلني مكان أخي، فيأبى الآخر. فلما رأى ذلك منهما قتل سماكاً، وخلى سبيل مالك. وفي ذلك يقول سماك حين أيقن بالقتل:

ألا

شجت من

ليله

عامده

كما

بدا ليلتي واحده

فأبلغ

قضاعة إن

جئتهم وخص سراة

ساعده

بني

وأبلغ نزاراً

على

نأيها

العائده (0) بأن الرماح هي

فأقسم لو

قتلوا

مالكاً

لكنت

لهم

راصده

سماك

فلا تجزعي

فللموت

ماتلد

الوالده

ثم انصرف مالك إلى قومه، فسألوه عن سماك، فقال لهم: هوي البلد فأقام فيه.

فلبث فيهم برهة، لأيُخبرهم بموته. فبينما هو ذات يوم نائم في حجر

أمه، إذا بركب

على الطريق، وأحدهم منهم يتغنّى ويقول:

فأقسم لو

قتلوا

مالكاً

لكنت

لهم

حية

راصده

فيا أم سماك فلا تجزعي فللموت

ما تلد

الوالده

(52) العين: المعاينة.

(53) في أمثال الميداني ص 135: بعض ملوك غسان.

(54) الذحل: الثأر، وفي أمثال الميداني والأصول دخلاً، وقد أثبت ماوجدته أصوب، وهو

ما يدل عليه سياق الخبر.

(55) رواية الشطر الأول في الأصول وأبلغ العاملة إن، نأت والوزن مختل، فأثبت رواية الميداني.

- 479 -