الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

قتل،

فلما

سمع مالك الصوت قام مذعوراً قد تغيّر لونه، فاستيقنت أُمه أن سماكاً قد فقالت: قبح الله يا مالك العيش بعد سماك، اخرج في طلب ثأر أخيك. فخرج في الطلب، فلقي قاتل أخيه، وهو سائر في نفر من قومه، وقد تنكر مالك لهم، فلم يعرفه منهم أحد، فسار معهم، فلما نزلوا قال له مالك أي لقاتل أخيه]: إن حملاً لي قد ذهب في هذا الموضع، وهو جمل أحمر نفيس الثمن، فإن أردت أن تطلبه معي فافعل، فقام مع مالك، فلما غابا عن الركب واختلى به أسفر له عن تلثيمه، فعرفه، فقال له: يامالك هل لك إلى مائة من الإبل تأخذها وتكفّ عما تريد أن تفعل؟ فقال له مالك: لا أطلب أثراً بعد عين، فأرسلها مثلاً، ثم حمل عليه فقتله وانصرف. وهو الذي يقول: يا راكباً بَلْغَنْ ولا تَدَعَنْ

قشير بني

وإن هم جزعوا

فليجدوا مثل ما وجدت فقد كنتُ حَزيناً مَسَني

وَجَعُ

لا أسمع اللهوَ في الحديث ولا ينفعني في الفراش مُضطَجَع

(07)

ولا وَجْدُ تَكلى كما وجدت ولا وجد عَجُولٍ أَضلها ربع)

ولا

كبير

أضل

ناقته يوم توافى الحجيج واجتمعوا

ينظر في أوجه الركاب (7) فلا يعرف شيئاً فالوجه مُلتَفَعُ

جللته صارم الحديدة كالملـ

أضربه

بادياً

وفيه

سفاسق لمع (8)

نواجده

يدعو صداه والرأس منصدع

(56) العجول: الثكلى والوالهة من النساء والابل الربع: الفصيل ينتج في الربيع.

(57) في الأصول الرجال، والمثبت من أمثال الميداني.

(58) في الأصول: شقائق وهو تحريف، والمثبت من أمثال الميداني. والسفاسق ج: سفسقة،

وسفسقة السيف: طريقته، وما بين الشطبتين على صفح السيف. (اللسان).

- 480 -