الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥همدان، وعداده في مُراد وهو من الثقات في الحديث تمن لا يُشك في حديثه. ومنهم: طلحة بن مُصرف بن كعب بن عمرو بن جُخدب (120) بن معاوية بن الحارث بن ذهل ابن سلمة بن دَؤول بن جشم بن يام بن أصى بن رافع، وكان قارئ أهل الكوفة، فلما رأى كثرة الناس عليه كره ذلك، فمشى إلى الأعمش، فقرأ عليه، فمالت الناس إلى الأعمش، وتركوا طلحة بن مُصَرِّف. ومنهم ذَرّ بن أبي ذَرّ، وكلُّهم زُهّاد صلحاء عباد. وقد وقف عمرو بن ذَرّ على قبر أبيه فقال: يا ذرّ، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك. ثم قال: اللهم إنك وعدتني الصبر على ذَرّ، صلواتك ورحمتك، اللهم إني قد وهبت له إساءته إلي، فهَبْ لي إساءته إلى نفسه، فإنك أجود وأكرم. فلما انصرف قال: يا ذَرّ انصرفنا وخليناك، ولو أقمنا عندك ما نفعناك.
ومنهم: زُبيد بن الحارث اليامي الفقيه المحدث التابعي. ومنهم: عرار بن عبد الله ومنهم: عبد الله بن داوود الحربي المحدث، وإنما سمي المحدث الحربي لأنه
اليامي
المحدث،
كان يسكن الخريبة بالبصرة. ومنهم: ضمام بن مالك السلماني (12)، أحد الوفد الذين وفدوا على النبي في رجال من وجوه همدان وغيرهم، فلقُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه] (122) من غزوة تبوك، عليهم مُقَطَّعات الخبرات (123)، والعمائم العدنية، على
(120) في الأصول: جحدر، وهو تحريف والصواب من الاشتقاق 424، وفي نسب معد 248/ 2: جحدب. وفسره ابن دريد بأنه ضرب من الجعلان، وفي اللسان: الجخدب (بفتح الدال وضمها): الضخم الغليظ من الرجال، وضرب من الجنادب.
(121) في الأصول: صمصام، وهو تحريف، والصواب صمام سيرة ابن هشام ق 597/ 2)، وكان في عداد وفد همدان. وذكر ابن الكلبي 251/ 2 رجلاً آخر اسمه ضمام بن زيد بن ثوابة، وقد وفد على النبي الله أيضاً.
(122) إضافة يستقيم بها الكلام من السيرة.
(123) مقطعات الحيرات: برود يمانية مخيطة.
-?91 -