الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤غداة سار المثنى بالخيول لهم فقتل القومَ رُجَالاً وركبانا سما الأجناد مهران على مهل حتى أبادهم مثنى ووحدانا
ما إن رأيت أميراً بالعراق مضى قبل المثنى الذي من آل شيبانا إن الأمير المثنى يوم مهران أشجع من ليث بحفانا (19) فتزعم بجيلة وسائر اليمانية أن الأمير كان في هذه الوقعة جرير بن عبد الله البجلي
بارزه
وقالت ربيعة بل كان المثنى بن حارثة الشيباني (20).
ولما ورد سبيع بن زهير البجلي برسالة جرير بن عبد الله البجلي والبشرى بالفتح على يده وبقتل مهران (21)، جعل الناس يقولون
إلى عمر بن الخطاب، بما فتح
الله
لسبيع: ما تركت وراءك يا سبيع؟ قال تركت بجيلة يُهيلون الذهب هيلاً. فكبر الناس. وكبر عمر بن الخطاب رحمه الله مراراً، وحمد الله، وحرّض الناس على
اللحاق بجرير بن عبد الله البجلي. وفي ذلك يقول عُبيد بن عمرو البجلي: تلكم بجيلة قومي إن سألت بهم قادوا الجياد وفَضُوا جمع مهرانا فسائل الجمع يوم القادسية عن قومي ومن شهد اليرموك عينانا ويا لبجيلة قد لا قوا كتائبها رجلاً يسيل بهم سيلاً وفرسانا جمع المشركين بهم يوماً دوائر شيطاناً فشيطانا
فهزم
الله
ثم كان على أثر وقعة مهران وقعة القادسية، وقد أتينا بشرحها مستقصاة عند أخبار عمرو بن معدي كرب، في أنساب مذحج، عند ذكر زُبيد في هذا الكتاب.
الله
ومن ولد جرير بن عبد الله البجلي: بشير بن جرير بن عبد وكان أحد قواد المهلب في حرب الأزارقة. وكان ولد أفصى بن نذير بن قشر، إذا نزل بهم نازل، عمدوا إلى ماله فحسبوه ودفعوه إلى رجل يرضون أمانته، وما توه من أموالهم ما أقام
(19)
خفان: موضع قرب الكوفة تكثر فيه الأسود.
(20) تعرف هذه الوقعة بيوم مهران ويوم النخيلة، وخبرها في فتوح البلدان 310.
(21) في الأصول: المرزبان، والصواب: مهران.
506 -