الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١فأما جفنة بن عمرو مُزيقياء بن عامر ماء السماء فهو أخو خزاعة، وآل العنقاء وآل مُحرِّق وكعب. واسم المحرق: الحارث بن عمرو، وكان ملكاً وتُوّج، وإنما سُمّي محرقاً لأنه أوّل من عَذَّب بالنار. قال أبو بكر بن دريد: والجفنة إما من الجفنة المعروفة، وإما من الجفن، وهو الكرم، وجَفْن السيف، وجفن الإنسان، معروف.
ومثل من أمثالهم عند حُفَينة الخبر اليقين. وتقول العامة: جهينة، وهو خطأ، ولهذا
(AY)
حديث (86). وجَفنة اسمه: حارثة (8) بن عمرو بن عامر ماء السماء، وإنما سُمّي جفنة لأنه أول من أطعم الطعام في الجفان، فغلبت على اسمه. وأكثر القول أنه حفنة بن عمرو بن عامر، وآل جفنة هم ملوك غسان وأرباب الشام وملوكها، مذ فرقهم سيل العرم الذي ذكره الله تعالى في كتابه (88). وخرجوا من جنتي مأرب يسيرون في الأرض، هم وكافة قوم الأزد وكانت كل فرقة منهم دخلت أرضاً وبلاداً ملكتها. وكان أولاد جفنة ملوك الشام هم الملوك وآل العنقاء وآل مُحرق، وفيهم يقول حسان بن ثابت:
لنا الجفنات الغُرُّ يلمعن بالضحى وأسيافنا يقطرن من تجدة دما نُسَوِّد ذا المال القليل إذا بدت مروءته فينا وإن كان معدما وإنا لنقري الضيف إن جاء طارقاً من المال ما أمسى صحيحاً مُسَلَّما بني العنقاء وابني مُحَرِّق فاكرم بنا خالاً وأكرم بنا ابنما (89) فولد جفنة بن عمرو مزيقياء ثلاثة رهط عمرو بن جفنة ومن ولده كانت ملوك
ولَدْنا
(86) الاشتقاق 435.
(87) حارثة بن عمرو هو خزاعة، أما جفنة فهذا اسما
(88) قال تعالى: {فأعرضوا فأرسلنا عليهم سَيلَ العَرِم وبدلناهم بحثتيهم جنتين ذواتي أكل
حَمْط وأَثْلٍ وشيء من سدر قليل} (سبأ (16).
(89) ديوان حسان بن ثابت 34/ 1، ورواية الشطر الثاني من البيت الرابع: من الشحم ما أمسى
صحيحاً مسلما، وهي أجود.
- 523 -